الشيخ المحمودي

377

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

والسّداد ، قد وقر قلبه ذكر المعاد فطوى مهاده وهجر وساده « 1 » قد عظمت فيما عند اللّه رغبته واشتدّت منه رهبته ، يظهر دون ما يكتم ويكتفي بأقلّ ممّا يعلم ، أولئك ودائع اللّه في بلاده المدفوع بهم عن عباده ، لو أقسم أحدهم على اللّه لأبرّة ؛ آخر دعواهم أن الحمد للّه ربّ العالمين . [ 1085 ] - وقال عليه السّلام : وكلّ الرّزق بالحمق ؛ وكّل الحرمان بالعقل ، ووكّل البلاء بالصّبر . [ 1086 ] - تحف العقول الحسن بن علي بن شعبة - تحف العقول - ص 200 وما بعدها وقال عليه السّلام : للأشعث « 2 » يعزّيه بأخيه عبد الرحمان : إن جزعت فحقّ عبد الرّحمن وفيت ؛ وإن صبرت فحقّ اللّه أدّيت ؛ على أنّك إن صبرت جرى عليك القضاء وأنت محمود ؛ وإن جزعت جرى عليك القضاء وأنت مذموم . فقال الأشعث إنّا للّه وإنّا إليه راجعون . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أتدري ما تأويلها ؟ فقال الأشعث : لأنت غاية العلم ومنتهاه . فقال عليه السّلام : أمّا قولك « إنّا للّه » فإقرار منك [ للّه ] بالملك ؛ وأمّا قولك : « وإنّا

--> ( 1 ) طوى مهاده : جمعه ولمّه . والمهاد - هنا - : الفراش . والوسادة - بتثليث الواو - : المخدّة . والكلام رواه العاصمي باختصار في زين الفتى / 218 / كما في تهذيبه العسل المصفّى : ج 1 ص 199 ط 1 . ( 2 ) لتعزيته عليه السّلام أشعثا وغيره جاءت ألفاظ رشيقة قصيرة وطويلة ولعلّ أطولها ما ذكره الحلبي هاهنا . وتقدّمت صورة منها برواية اليعقوبي في المختار : ( 44 ) هاهنا ، وصورة منها رواها الشريف الرضي رفع اللّه مقامه في المختار : ( 406 ) من قصار نهج البلاغة .