الشيخ المحمودي
338
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
جرّبت بكمال عقل ، فإنّ رأيهنّ يجرّ إلى الأفن « 1 » وعزمهنّ إلى وهن ، وقصّر عليهنّ حجبهنّ [ أجنحتهنّ « خ ل » ] فهو خير لهنّ ، وليس خروجهنّ بأشدّ عليك من دخول من لا يوثق به عليهنّ ؛ وإن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل . [ و ] لا تملّك المرأة [ من ] أمرها ما يجاوز نفسها فإنّ ذلك أنعم لبالها وبالك وإنّما المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ولا تطمعها أن تشفع لغيرها « 2 » . ولا تطيلنّ الخلوة مع النّساء فيملّنّك وتملّهنّ واستبق من نفسك بقيّة وإيّاك والتّغاير في غير موضع غيرة ، فإنّ ذلك يدعو الصّحيحة إلى السّقم . وإن رأيت منهنّ ريبة فعجّل النّكير ؛ وأقلّ الغضب عليهنّ إلّا في عيب أو ذنب . [ 936 ] - وقال عليه السّلام : لا تطيعوا النّساء على حال « 3 » ولا تأمنوهنّ على مال ؛ ولا تثقوا بهنّ في الفعال فإنّهنّ لا عهد لهنّ عند عاهدهنّ ولا ورع لهنّ عند حاجتهنّ ولا دين لهنّ عند شهوتهنّ ، يحفظن الشّرّ وينسين الخير ، فالطفوا لهنّ على كلّ حال لعلّهنّ يحسنّ الفعال .
--> ( 1 ) الأفن - على زنة كفن - : ضعف الرأي ووهن الإدراك . ( 2 ) هذا هو الظاهر المذكور في المختار ( 31 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة ، وفي أصلي المطبوع من كنز الفوائد : « ولا تطعها . . . » . ( 3 ) هذا هو الصواب الموافق لما مرّ عن مصادر في المختار : ( 30 ) من القسم الثاني من باب الخطب : ج 3 ص 117 ط 1 ، وفي ط 2 ص 107 ، وفي أصلي المطبوع من كنز الفوائد : « لا تطلعوا » .