الشيخ المحمودي
32
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الفتيان حصّنوا أعراضكم بالأدب ودينكم بالعلم . [ 52 ] - وكان عليه السّلام : إذا انصرف من صلاته أقبل على الناس بوجهه فقال : كونوا مصابيح الهدى ولا تكونوا أعلام ضلالة ؛ واكرهوا المزاح بما يسخط اللّه ، وليهن عليكم الذّمّ فيما يرضي اللّه ، علّموا النّاس الخير بغير ألسنتكم ، وكونوا دعاة لهم بفعلكم ، والزموا الصدّق والورع . [ 53 ] - وقال عليه السّلام : الصّمت حلم ، والسّكوت سلامة ، والكتمان سعادة . [ 54 ] - واجتمع عنده جماعة فتذاكروا المعروف ؛ فقال عليه السّلام : المعروف كنز من أفضل الكنوز ؛ وزرع من أزكى الزّروع ، فلا يزهدنّكم في المعروف كفر من كفره وجحده ، فإنّ من يشكرك عليه ممّن لم يصل إليه منه شيء أعظم ممّا ناله أهل منّة ؟ فلا تلتمس من غيرك ما أسديت إلى نفسك ، إنّ المعروف لا يتمّ إلّا بثلاث : تصغيره وستره وتعجيله ، فإذا صغّرته فقد عظّمته ؛ وإذا سترته فقد أتممته ؛ وإذا عجّلته فقد هنّاته . [ 55 ] - وقدم عليه قوم من أهل الغرب فقال [ لهم عليه السّلام ] : أفيكم من قد شهّر نفسه [ بالخير ] حتّى لا يعرف إلّا به ؟ فقالوا : نعم . [ قال : وهل فيكم قوم شهّروا أنفسهم بالشرّ فلا يعرفون إلّا به ؟ قال : نعم ] قال : وفيكم قوم