الشيخ المحمودي

29

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

معهم « 1 » . [ 42 ] - وقال عليه السّلام : يأتي على النّاس زمان لا يعزّ فيه إلّا الماحل ، ولا يستظرف إلّا الفاجر « 2 » ولا يضعّف [ فيه ] إلّا المنصف يتّخذون الفيء مغنما والصدقة مغرما والعبادة استطالة على النّاس « 3 » . وصلة الرّحم ، منّا ؛ والعلم متجرا ؛ فعند ذلك يكون سلطان النّساء ومشورة الإماء وإمارة الصبيان « 4 » . [ 43 ] - وقال عليه السّلام : لا تصلح النّاس [ إلّا ] إمارة يعمل فيها المؤمن ، ويستمتع فيها الكافر ؛ ويبلغ فيها الكتاب الأجل . [ 44 ] - وعزّى عليه السّلام [ رجلا ] فقال للرجل « 5 » : لئن جزعت إنّ الرّحم ليستحقّ ذاك ؛ وإن صبرت كنت بها مأجورا وإلّا صبرت كارها [ كنت ]

--> ( 1 ) البلاء : الابتلاء ، وإنّما خصّ الابتلاء بالعارف لأنّه دائما أو أكثريا يدور أمره بين المحذورين أو المحاذير عند معاشرته إيّاهم . ( 2 ) الماحل : النّمام والساعي والماكر والمجادل . ( 3 ) الاستطالة : الترفّع والتكبّر على الغير . ( 4 ) ورواه أيضا الشريف الرضي في المختار : ( 102 ) من قصار نهج البلاغة ، وزاد في آخره : « وتدبير الخصيان » وعلّقنا عليه أيضا عن مصادر . ( 5 ) كذا في أصلي ، وفي المختار : ( 283 ) من قصار نهج البلاغة : وقال عليه السّلام - وقد عزّى الأشعث بن قيس - : يا أشعث إن تحزن على ابنك فقد استحقّت منك ذلك الرحم ؛ وإن تصبر ففي اللّه من كلّ مصيبة خلف ، يا أشعث إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور ؛ وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور . . . وانظر المختار : ( 405 - 406 ) والكلام يأتي أيضا عن كتاب أدب الدين والدنيا .