الشيخ المحمودي
24
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ما اخترناه من قصار كلمه عليه السّلام ممّا رواه ابن واضح الأخباري أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب الكاتب المعروف باليعقوبي المتوفّى بعد سنة ( 292 ) [ 30 ] - وقال عليه السّلام - في بيان أنّ العلم كثير والإحاطة على جميعه عسير فينبغي للعاقل أن يختار من كلّ علم لبابه « 1 » - : العلم أكثر من أن يحفظ ؛ فخذوا من كلّ علم محاسنه « 2 » .
--> ( 1 ) - ومن هنا إلى آخر المختار : ( 59 ) الآتي وهو قوله : « الأئمّة من قريش . . . » أخذناه من تاريخ اليعقوبي . ( 2 ) هكذا رواه اليعقوبي في أوّل المجلّد الثاني من تاريخه : ص 2 ط 2 ، ثمّ قال : وقال جعفر بن حرب الأشجّ : وجدت العلم كالمال في يد كلّ إنسان منه شيء فإذا حوى الرجل منه جملة سمّي موسرا ، ويحوي الآخر ما هو أكثر فيسمّى [ أيضا ] موسرا ، وكذلك العلم لا يحوي [ أحد ] منه شيئا إلّا سمّي عالما وإن كان غيره أعلم منه ، ولو كنّا لا نسمّي العالم عالما حتّى يحوي كلّه لم يقع هذا الاسم على أحد من الآدميين . وقال بعض الحكماء : ليس طلبي للعلم طمعا في بلوغ قاصيته واستيلاء على غايته ولكن لا لتماسي شيئا لا يسع جهله ولا يحسن بالعاقل خلافه .