الشيخ المحمودي
218
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ 513 ] - نثر الدرّ أبو سعيد الوزير منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرّ - المطبوع الباب الثالث : ج 1 ط مصر وقال [ عليه السّلام ] : إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء ، فما جاع فقير إلّا بما منع غنيّ ، وعلى اللّه أن يسألهم عن ذلك « 1 » . [ 514 ] - وكان عليه السّلام يقول : عليكم بالصّبر ، فإنّ به يأخذ الحازم وإليه يؤول الجازع . [ 515 ] - وقال عليه السّلام : لا خير في صحبة من إذا حدّثك كذّبك ، وإذا حدّثته كذّبك . وإن ائتمنته خانك ، وإن ائتمنك اتّهمك ، وإن أنعمت عليه كفرك ، وإن أنعم عليك منّ عليك . [ 516 ] - نثر الدرّ أبو سعيد الوزير منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرّ - المطبوع الباب الثالث : ج 1 ط مصر ومن كلامه عليه السّلام : أعجب ما في هذا الإنسان قلبه ، وله موادّ من الحكمة وأضداد من خلافها ، فإن سنح له الرّجاء أذلّة الطّمع ، وإن هاج به الطّمع أهلكه الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن هاج به الغضب استبدّ به الغيظ ، وإن أسعده الرّضا نسي التّحفّظ ، وإن ناله الخوف شغله الحزن ، وإن اتّسع له الأمن استلبته الغرّة ، وإن عادت له نعمة أخذته العزّة ، وإن امتحن بمصيبة فضحه الجزع ، وإن أفاد مالا أطغاه الغنى ، وإن عضّته فاقة أضرعه البلاء « 2 » ، وإن أجهده الجوع أقعده الضّعف « 3 » ، وإن أفرط في
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد : ج 4 ص 392 . ورواه السيّد الرضي طاب ثراه في المختار : ( 328 ) من قصار نهج البلاغة : « إنّ اللّه سبحانه . . . واللّه تعالى سائلهم عن ذلك » . ( 2 ) أضرعه : أذلّه . ( 3 ) هذا هو الصواب المذكور في غير واحد من المصادر ، وفي مطبوعة نثر الدرّ : « وإن أجهده الجزع . . . » .