الشيخ المحمودي
215
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
والنّكول عن العدوّ « 1 » . [ 512 ] - نثر الدرّ أبو سعيد الوزير منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرّ - المطبوع الباب الثالث : ج 1 ط مصر وذكرت عنده عليه السّلام الخلافة ، فقال : لقد تقمّصها ابن أبي قحافة وهو يعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب ، ينحدر عنّي السّيل ولا تترقّى إليّ الطّير ؟ فصبرت وفي الحلق شجا ، وفي العين قذى ، لمّا رأيت تراثي نهبا « 2 » . فلمّا مضى لسبيله صيّرها إلى أخي عديّ ، فصيّرها إلى ناحية خشناء تمنع مسّها ، ويعظم كلامها ، فمني النّاس بتلوّم وتلوّن ، وزلل واعتذار « 3 » فلمّا مضى لسبيله صيّرها إلى ستّة زعم أنّي أحدهم ! ! فيا للّه وللشّورى ! متى اعترض فيّ الرّيب [ مع الأوّل منهم ] فأقرن بهذه النّظائر ؟ فمال رجل لضغنه « 4 » ، وصغا آخر لصهره « 5 » ، وقام ثالث القوم نافجا خصيتيه بين نثيله
--> ( 1 ) مجمع الزوائد : ج 10 ص 282 . ( 2 ) كذا في مطبوعة مصر من كتاب نثر الدرّ ، وفي نهج البلاغة وغير واحد من المصادر : « ولا يرقى إليّ الطير ، فسدلت دونها ثوبا ، وطويت عنها كشحا ، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذّاء ، أو أصبر على طخيّة عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ويكدح فيها المؤمن حتّى يلقى ربّه ، فرأيت أنّ الصبر على هاتا أحجى فصبرت وفي العين قذى . . . » . ( 3 ) وفي المختار الثالث من نهج البلاغة : « حتّى مضى الأوّل لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده ثمّ تمثّل بقول الأعشى : « شتّان ما يومي » فصيّرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها ويخشن مسّها ويكثر العثار فيها والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم ، وإن أسلس لها تقحّم ! ! فمني الناس - لعمر اللّه - بخبط وشماس وتلوّن واعتراض . . . » . ( 4 ) يريد به سعد بن أبي وقّاص . انظر شرح الإمام محمّد عبده على المختار الثالث من نهج البلاغة . ( 5 ) يريد به عبد الرحمن بن عوف . وصهره عثمان .