الشيخ المحمودي
210
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ 502 ] - نثر الدرّ أبو سعيد الوزير منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرّ - المطبوع الباب الثالث : ج 1 ط مصر وقال الجاحظ : قال أبو عبيدة : أوّل خطبة خطبها علي عليه السّلام [ بعد قتل عثمان ] حمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ قال : أمّا بعد . فلا يرعينّ « 1 » مرع إلّا على نفسه ، شغل « 2 » من الجنّة ، والنّار أمامه ، ساع مجتهد ، وطالب يرجو ، ومقصّر في النّار . ثلاثة . واثنان : ملك طار بجناحيه ، ونبيّ أخذ اللّه بيده ولا سادس . هلك من ادّعى ، وردي من اقتحم ، فإنّ اليمين والشّمال مضلّة ، والوسطى الجادّة « 3 » . منهج عليه باقي الكتاب والسّنّة وآثار النّبوّة . إنّ اللّه داوى هذه الأمّة بدواءين : السّوط والسّيف ، لا هوادة عند الإمام فيهما . استتروا ببيوتكم ، واصطلحوا فيما بينكم ، والتّوبة من ورائكم . من أبدى صفحته للحقّ هلك . قد كانت أمور لم تكونوا فيها عندي محمودين « 4 » . أما إنّي لو أشاء لقلت عفا اللّه عمّا سلف . سبق الرّجلان ونام « 5 » الثّالث ، كالغراب همّته بطنه . ويحه . لو قصّ جناحه وقطع رأسه لكان خيرا له .
--> ( 1 ) الإرعاء : المحافظة والإبقاء على النفس . ( 2 ) في البيان والتبيين الجاحظ - البيان والتبيين - ج 2 ص 251 : ج 2 ص 251 : فإنّ من أرعى على غير نفسه شغل عن الجنّة ، والنار وأمامه . وفي العقد الفريد - العقد الفريد - ج 4 ص 66 : ج 4 ص 66 : « فلا يدعين . . . » . وفي عيون الأخبار - عيون الأخبار - ج 2 ص 236 : ج 2 ص 236 : « فلا يدّعي مدّع . . . » . ( 3 ) الجادة : الطريق الواضح . ( 4 ) في البيان والتبيين : ملتم عليّ فيها ميلة لم تكونوا فيها عندي محمودين . ( 5 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « ونام الثالث . . . » . يريد بالرجلين : أبو بكر وعمر ، وبالثالث : عثمان .