الشيخ المحمودي
184
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
رمى غرضا وأحرز عوضا ، خاف ذنبه وراقب ربّه ، جعل الصّبر مطيّة نجاته والتّقوى عدّة وفاته ، اغتنم المهل وبادر الأجل ؛ واقطع الأمل ، وتزوّد من العمل « 1 » . ثمّ قال أبو جعفر : فهل رأيت كلاما أوجز ووعظ أبلغ من هذا ؟ وكيف لا يكون كذلك ؟ وهو خطيب قريش ولقمانها ! ! [ 433 ] - خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام الشريف الرضي - خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام - ص 112 وقال عليه السّلام : تخفّفوا تلحقوا « 2 » . قال الشريف الرضي أبو الحسن رضي اللّه عنه : ما أقلّ هذه الكلمة وأكثر نفعها وأعظم قدرها وأبعد غورها وأسطع نورها ! ! وبعد هذه الكلمة قوله عليه السّلام : فخلفكم السّاعة تحدوكم وإنّما ينتظر بأوّلكم آخركم « 3 » .
--> ( 1 ) كذا في كتاب خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهكذا رواه عنه الحسين بن محمّد بن الحسن ابن نصر الحلواني في كتاب نزهة الناظر ، ولكن جملة : « واقطع الأمل » غير مذكورة في المختار : ( 274 ) من نهج البلاغة . ورواه أيضا الحافظ العاصمي في عنوان : « وأمّا علم المخاطبة » في أواسط الفصل ( 5 ) من زين الفتى العاصمي - زين الفتى - أواسط الفصل ( 5 ) عنوان : « وأمّا علم المخاطبة » كما في الحديث : ( 17 ) من تهذيبه : ج 1 ص 199 ط 1 . ( 2 ) ومثله جاء أيضا في آخر المختار : ( 21 ) وأواسط المختار : ( 167 ) من باب الخطب من نهج البلاغة . ( 3 ) كذا في أصلي المطبوع من خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام : ص 112 . وفي المختار : ( 21 ) من الباب الأوّل من نهج البلاغة : فإنّ الغاية أمامكم وإنّ وراءكم الساعة ، تخفّفوا تلحقوا . وفي المختار : ( 167 ) منه : وإنّ الساعة تحدوكم من خلفكم تخفّفوا تلحقوا فإنّما ينتظر بأوّلكم آخركم . . .