الشيخ المحمودي
182
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ ثمّ قال الشريف الرضي طاب ثراه ] ويروى له عليه السّلام شعر في هذا المعنى وهو : فإن كنت بالشّورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيّب وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنّبيّ وأقرب « 1 » .
--> ( 1 ) وإليك ما ذكره ابن أبي الحديد - في شرح الكلام - فيّ ج 18 ، من شرحه ص 417 ط الحديث بمصر قال : حديثه عليه السّلام في النثر والنظم المذكورين مع أبي بكر وعمر . أمّا النثر فإلى عمر توجيهه لأنّ أبا بكر لمّا قال لعمر : « امدد يدك [ كي أبايعك ] » قال له عمر : « أنت صاحب رسول اللّه في المواطن كلّها شدّتها ورخاءها فامدد أنت يدك » فقال علي عليه السّلام : إذا احتججت لإستحقاقه بصحبته إيّاه في المواطن كلّها فهلّا سلّمت الأمر إلى من قد شركه في ذلك وزاد عليه « بالقرابة » ؟ وأمّا النظم فموجّه إلى أبي بكر ؛ لأنّ أبا بكر حاجّ الأنصار في السقيفة فقال : « نحن عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبيضته التي تفقّأت عنه » فلمّا بويع احتجّ على الناس بالبيعة وأنّها صدرت عن أهل الحلّ والعقد ! ! فقال علي عليه السّلام : أمّا إحتجاجك على الأنصار بأنّك من بيضة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن قومه ، فغيرك أقرب نسبا منك إليه . وأمّا إحتجاجك بالاختيار ورضا الجماعة بك ؛ وقد كان قوم من جملة الصحابة غائبين لم يحضروا العقد فكيف يثبت ؟ !