الشيخ المحمودي

167

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

اللّه ؛ اكتسبوا فيها الرّحمة ؛ وربحوا فيها الجنّة فمن ذا يذمّها وقد آذنت ببينها ؛ ونادت بفراقها ؛ ونعت نفسها وأهلها ؛ فمثّلت لهم ببلائها [ البلاء ] وشوّقتهم بسرورها إلى السّرور ؛ راحت بعافية وابتكرت بفجيعة ترغيبا وترهيبا وتخويفا وتحذيرا فذمها رجال غداة النّدامة ، وحمدها آخرون يوم القيامة ذكرتهم الدّنيا فذكّروها وحذّرتهم فصدّقوا ووعظتهم فاتّعظوا . فيا أيّها الذامّ للدّنيا المغترّ بغرورها بم تذمّها ؟ أنت المتجرّم عليها أم هي المتجرّمة عليك ؟ متى استهوتك ؟ أم متى غرّتك ؟ أبمصارع آبائك من البلى أم بمضاجع أمّهاتك تحت الثّرى ؟ كم علّلت بكفّيك ؟ وكم مرّضت بيديك تبغي لهم الشّفاء ؟ وتستوص لهم الأطبّاء فلم ينفع أحدهم إشفاقك ولم تسعف فيه بطلبتك قد مثّلت لك به الدّنيا نفسك وبمصرعه مصرعك « 1 » . [ 367 ] - خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام الشريف الرضي - خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام - وقال عليه السّلام : من لهج قلبه بحبّ الدّنيا التاط منها بثلاث : همّ لا يغبّه وأمل لا يدركه ورجاء لا يناله .

--> ( 1 ) هكذا رواه الشريف الرضي رفع اللّه مقامه في الحديث : ( 46 ) من عنوان : « ومن كلامه عليه السّلام القصير . . . » من كتاب خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام : ص 102 ط 2 . ورواه أيضا - ولكن بتقديم وتأخير - في المختار : ( 131 ) من قصار نهج البلاغة . وللكلام مصادر كثيرة وأسانيد تقدّم بعض صورها ويأتي بعض آخر منه أيضا . ورواه أيضا ابن أبي الأصبغ المصري في باب التغاير من كتاب تحرير التحبير ابن أبي الأصبغ المصري - تحرير التحبير - باب التغاير : ج 1 ص 277 : ج 1 ص 277 . ورواه أيضا ابن أبي الدنيا في الحديث : ( 192 ) من كتاب ذمّ الدنيا ابن أبي الدنيا - ذمّ الدنيا - الحديث : ( 192 ) الورق . . الورق . . ورواه أيضا أبو بكر الدينوري المتوفّى ( 330 أو 333 ) من كتاب المجالسة أبو بكر الدينوري - المجالسة - ص 186 : ص 186 . وأيضا رواه ابن عساكر في ترجمة المسلم بن علي بن سويد من تاريخ دمشق ابن عساكر - تاريخ دمشق - ترجمة المسلم بن علي بن سويد ، وفي المصوّرة الأردنية : ج 16 ص 465 ، وفي المصوّرة الأردنية : ج 16 ص 465 وفي مختصره - مختصر تاريخ دمشق - ج 24 ص 282 : ج 24 ص 282 .