الشيخ المحمودي

119

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ممن ممرّكم لمقرّكم « 1 » ولا تهتكوا أستاركم عند من لا يخفى عليه أسراركم ، وأخرجوا من الدّنيا قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم ، فللآخرة خلقتم وفي الدّنيا حبستم « 2 » إنّ المرء إذا هلك قالت الملائكة : ما قدّم ؟ وقال النّاس : ما خلّف ؟ فللّه آباؤكم « 3 » ، قدّموا بعضا يكن لكم ، ولا تخلّفوا كلّا فيكون عليكم ، فإنّما مثل الدّنيا مثل السّمّ ، يأكله من لا يعرفه « 4 » - « 5 » . [ 220 ] - ومن ذلك قوله عليه السّلام : لا حياة إلّا بالدّين ، ولا موت إلّا بجحود اليقين ، فاشربوا العذب الفرات ينبّهكم من نومة السّبات ، وإيّاكم والسّمائم المهلكات « 6 » . [ 221 ] - الشيخ المفيد الشيخ المفيد - الإرشاد - سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام الفصل ( 67 ) ومن ذلك قوله عليه السّلام : الدّنيا دار صدق لمن عرفها ، ومضمار الخلاص لمن تزوّد منها ، هي مهبط وحي اللّه ، ومتجر أوليائه ، اتّجروا

--> ( 1 ) وفي المختار : ( 194 ) من نهج البلاغة : « أيّها الناس إنّما الدنيا دار مجاز والآخرة دار قرار فخذوا من ممرّكم لمقرّكم . . . » . ( 2 ) وفي المختار المتقدّم الذكر من نهج البلاغة : « ففيها أختبرتم ولغيرها خلقتم . . . » . ( 3 ) في نسخة « م » وهامش نسخة « ش » : أبوكم . وفي نهج البلاغة : « للّه آباؤكم . . . » . ( 4 ) من قوله : « فإنّما مثل الدنيا . . . » إلى آخره غير موجودة في المختار المتقدّم الذكر من نهج البلاغة . ( 5 ) وهذا رواه الصدوق في أماليه الشيخ الصدوق - أمالي - ص 97 : ص 97 ، وفي عيون أخبار الرضا عليه السّلام الشيخ الصدوق - عيون أخبار الرضا عليه السّلام - ج 1 ص 298 : ج 1 ص 298 ، وأورده الشريف الرضي في المختار : ( 203 ) من نهج البلاغة 2 : 209 / 198 باختلاف يسير . ( 6 ) كذا .