الشيخ المحمودي
103
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قال : فأي عمل أفضل ؟ قال : التّقوى . قال : فأي عمل أنجح ؟ قال : طلب ما عند اللّه . قال : فأي الصاحب شرّ ؟ قال : المزيّن لك معصية اللّه . قال : فأيّ الخلق أشقى ؟ قال : من باع دينه بدنيا غيره . قال : فأي الخلق أقوى ؟ قال : الحليم . قال : فأيّ الخلق أشحّ ؟ قال : من أخذ المال من غير حلّه ، فجعله في غير حقّة . قال : فأي الناس أكيس ؟ قال : من أبصر رشده من غيّه ، فمال إلى رشده . قال : فأي النّاس أحلم ؟ الّذي لا يغضب . قال : فأيّ الناس أثبت رأيا ؟ قال : من لم يغرّه النّاس من نفسه ، ولم تغرّه الدّنيا بتشوّفها « 1 » . قال : فأيّ النّاس أحمق ؟ قال : المغترّ بالدّنيا [ وهو يرى ما فيها من تقلّب أحوالها ] . قال : فأيّ النّاس أشدّ حسرة ؟ قال : الّذي حرم [ الدّنيا ] « 2 » والآخرة [ و ] ذلك هو الخسران المبين . قال : فأيّ الخلق أعمى ؟ قال : الّذي عمل لغير اللّه يطلب بعمله الثّواب من عند اللّه .
--> ( 1 ) التشوّف : التزّين . وفي نسخة « ض » و « ح » : تشوّقها ، وفي « أ » : تسوّفها . ( 2 ) أثبتناها من المصادر ، لاحتمال سقطها سهوا من النسّاخ .