علي بن أبي الفتح الإربلي
111
كشف الغمة في معرفة الأئمة
علي بن موسى الرضا عليه السلام ولا رآه عالم الا شهد له بمثل شهادتي ولقد جمع المأمون في مجالس له عددا من علماء الأديان وفقهاء الشريعة والمتكلمين فغلبهم عن آخرهم حتى ما بقي منهم أحد الا أقر له بالفضل وأقر على نفسه بالقصور ولقد سمعته عليه السلام يقول كنت اجلس في الروضة والعلماء بالمدينة متوافرون فإذا عيى الواحد منهم عن مسألة أشاروا إلي بأجمعهم وبعثوا إلى المسائل فأجيب عنها قال أبو الصلت ولقد حدثني محمد بن إسحاق بن موسى بن جعفر عليهما السلام عن أبيه ان موسى بن جعفر كان يقول لبنيه هذا أخوكم علي بن موسى عالم آل محمد فسلوه عن أديانكم واحفظوا ما يقول لكم فأني سمعت أبي جعفر ابن محمد عليهما السلام يقول لي ان عالم آل محمد لفي صلبك وليتني أدركته فإنه سمي أمير المؤمنين وعن محمد بن يحيى الفارسي قال نظر أبو نؤاس إلى الرضا عليه السلام ذات يوم وقد خرج من عند المأمون على بغلة له فدنا منه وسلم عليه وقال يا بن رسول الله قد قلت فيك أبياتا وأحب ان تسمعها مني فقال هات فأنشأ يقول مطهرون نقيات ثيابهم * تجرى الصلاة عليهم أينما ذكروا من لم يكن علويا حين تنسبه * فما له في قديم الدهر مفتخر فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور فقال الرضا عليه السلام قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها أحد يا غلام هل معك من نفقتنا شئ فقال له ثلاثمائة دينار فقال أعطها إياه ثم قال لعله استقلها يا غلام سق إليه البغلة . ولأبي نواس أيضا فيه ( حين عوتب على الامساك عن مديحه فقال ) قيل لي أنت أوحد الناس طرا * في فنون من الكلام النبيه