علي بن أبي الفتح الإربلي
109
كشف الغمة في معرفة الأئمة
من باب وخرج الرضا عليه السلام من باب فقال الرضا عليه السلام وهو يعني هارون ما أبعد الدار وأقرب اللقاء يا طوس يا طوس ستجمعني وإياه وباسناده عن صفوان بن يحيى قال لما مضى أبو الحسن موسى عليه السلام وتكلم الرضا عليه السلام خفنا عليه من ذلك وقلنا انك قد أظهرت أمرا عظيما وانا نخاف عليك هذا الطاغي قال ليجهد جهده فلا سبيل له علي قال صفوان فأخبرنا الثقة ان يحيى بن خالد قال للطاغي هذا علي ابنه قد قعد وادعى الامر لنفسه فقال ما يكفينا ما صنعنا بأبيه من قبل تريد ان نقتلهم جميعا وباسناد عن علي بن جعفر عن أبي الحسن الطيب قال لما توفي أبو الحسن موسى عليه السلام دخل أبو الحسن الرضا عليه السلام إلى السوق فاشترى كبشا وكلبا وديكا فلما كتب صاحب الخير بذلك إلى هارون قال قد امنا جانبه وكتب الزبيري ان علي بن موسى قد فتح بابه ودعا إلى نفسه فقال هارون واعجبا ان علي بن موسى قد اشترى كلبا وكبشا وديكا ويكتب فيه ما يكتب قال الطبرسي رحمه الله وأسانيد هذه الأحاديث مذكورة في كتاب عيون الأخبار للشيخ أبي جعفر قدس الله روحه . واما ما ظهر للناس بعد وفاته من بركة مشهده المقدس وعلاماته والعجائب التي شاهدها الخلق فيه فأذعن الخاص والعام له وأقر المخالف والمؤالف به إلى يومنا هذا فكثير خارج عن حد الاحصاء والعد ولقد برأ فيه الأكمه والأبرص واستجيبت الدعوات وقضيت ببركته الحاجات وكشف الملمات وشهدنا كثيرا من ذلك وتيقناه وعلمناه علما لا يتخالج الشك والريب في معناه فلو ذهبنا نخوض في ايراد ذلك لخرجنا عن الغرض في هذا الكتاب .