المباركفوري

516

تحفة الأحوذي

أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك أي زمن صحتك قبل سقمك بفتحتين أو بضم السين وسكون القاف أي قبل مرضك وفي رواية البخاري لمرضك والمعنى اشتغل في الصحة بالطاعة بحيث لو حصل تقصير في المرض ليجبر بذلك ما اسمك غدا قال الحافظ أي هل يقال له شقي أو سعيد ولم يرد اسمه الخاص به فإنه لا يتغير وقيل المراد هل يقال هو حي أو ميت انتهى قلت والظاهر عندي هو المعنى الثاني والله تعالى أعلم قوله وقد روى هذا الحديث الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر نحوه رواه البخاري في صحيحه قال السيوطي في الجامع الصغير كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل رواه البخاري عن ابن عمر زاد أحمد والترمذي وابن ماجة وعد من نفسك من أهل القبور قوله ( حدثنا سويد ) هو ابن نصر ( عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس ) ثقة من الرابعة قوله هذا ابن ادم الظاهر أن هذا إشارة حسية إلى صورة معنوية وكذا قوله وهذا أجله وتوضيحه أنه أشار بيده إلى قدامه في مساحة الأرض أو في مساحة الهواء بالطول أو العرض وقال هذا ابن ادم ثم أخرها وأوقفها قريبا مما قبله وقال هذا أجله ( ووضع يده ) أي عند تلفظه بقوله هذا ابن ادم وهذا أجله ( عند قفاه ) أي في عقب المكان الذي أشار به إلى الأجل ( ثم بسطها ) أي نشر يده على هيئة فتح ليشر بكفه وأصابعه أو معنى بسطها وسعها في المسافة من المحل الذي أشار به إلى الأجل فقال وثم بفتح المثلثة وتشديد الميم أي هنالك وأشار إلى بعد مكان ذلك ( أمله ) أي