المباركفوري

505

تحفة الأحوذي

هكذا وما والاه وعالم أو متعلم بالرفع وكذا في جامع الأصول إلا أن بدل أو فيه الواو وفي سنن ابن ماجة أو عالما أو متعلما بالنصب مع أو مكررا والنصب في القرائن الثلاث هو الظاهر والرفع فيها على التأويل كأنه قيل الدنيا مذمومة لا يحمد ما فيها إلا ذكر الله وعالم أو متعلم انتهى ما في المرقاة قال المناوي قوله ملعونة أي متروكة مبعدة متروك ما فيها أو متروكة الأنبياء والأصفياء كما في خبر لهم الدنيا ولنا الآخرة وقال الدنيا ملعونة لأنها غرت النفوس بزهرتها ولذتها فأمالتها عن العبودية إلى الهوى وقال بعد ذكر قوله وعالما أو متعلما أي هي وما فيها مبعد عن الله إلا العلم النافع الدال على الله فهو المقصود منها فاللعن وقع على ما غر من الدنيا لا على نعيمها ولذتها فإن ذلك تناوله الرسل والأنبياء انتهى قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه ابن ماجة والبيهقي قوله ( قال سمعت مستوردا ) هو ابن شداد القرشي الفهري ( أخا بني فهر ) أي كان مستورد من بني فهر ( ما الدنيا ) ما نافية أي ما مثل الدنيا من نعيمها وزمانها ( في الآخرة ) أي في جنبها ومقابلة نعيمها وأيامها ( إلا مثل ) بكسر الميم ورفع اللام ( ما يجعل أحدكم ) ما مصدرية أي مثل جعل أحدكم ( أصبعه ) الظاهر أن المراد بها أصغر الأصابع قاله القاري قلت وقع في رواية مسلم أصبعه هذه في اليم وأشار يحيى بن يحيى بالسبابة ( في اليم ) أي مغموسا في البحر المفسر بالماء الكثير ( فلينظر بماذا ترجع ) أي بأي شئ ترجع أصبع أحدكم من ذلك الماء قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم