المباركفوري

472

تحفة الأحوذي

قوله ( هذا حديث صحيح غريب ) وأخرجه الشيخان قوله ( حدثنا الحسين بن محمد ) هو الجريري البلخي ( عن عبيد الله بن عبد الله ) بن عتبة الهذلي المدني قوله ( إني رأيت الليلة ظلة ) بضم الظاء المعجمة أي سحابة لها ظلة وكل ما أظل من سقيفة ونحوها يسمى ظلة قاله الخطابي وفي رواية ابن ماجة ظلة بين السماء والأرض ( ينطف ) أي يقطر من نطف الماء إذا سال ويجوز الضم والكسر في الطاء ( يستقون بأيديهم ) أي يأخذون بالأسقية وفي رواية البخاري يتكففون أي يأخذون بأكفهم ( فالمستكثر ) مرفوع على الابتداء وخبره محذوف أي فيهم المستكثر في الأخذ أي يأخذ كثيرا ( والمستقل ) أمي ومنهم المستقل في الأخذ أي يأخذ قليلا ( ورأيت سببا ) أي حبلا ( واصلا ) من الوصول وقيل هو بمعنى الموصول كقوله عيشة راضية أي مرضية ( فعلوت ) من العلو وفي رواية سليمان بن كثير فأعلاك الله ( ثم وصل له ) على بناء المجهول ( بأبي أنت وأبي ) أي مفدى بهما ( والله لتدعني ) بفتح اللام للتأكيد أي لتتركني وفي رواية سليمان ائذن لي ( أعبرها ) وفي رواية فلأعبرنها بزيادة لام التأكيد والنون ( أعبرها ) أمر من عبر يعبر من باب نصر ينصر قال في القاموس عبر الرؤيا عبرا وعبارة وعبرها فسرها وأخبر باخر ما يؤول إليه أمرها واستعبره إياها سأله عبرها ( وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فهو الحق الذي أنت عليه ) المراد بالحق الولاية التي كانت بالنبوة ثم صارت