المباركفوري
421
تحفة الأحوذي
ولا وجه لإنكاره فقد جاء في آخر أنه ممسوح العين مطموسة وليست جحراء ولا ناتئة وهذه صفة حبة العنب إذا سال ماؤها وهو يصحح رواية الهمز قلت الحديث المذكور عند أبي داود يوافقه حديث عبادة بن الصامت ولفظه رجل قصير أفحج بفاء ساكنة ثم مهملة مفتوحة ثم جيم من الفحج وهو تباعد ما بين الساقين أو الفخذين وقيل تداني صدور القدمين مع تباعد العقبين وقيل هو الذي في رجله اعوجاج وفي الحديث المذكور جعله أعور مطموس العين ليست بناتئة بنون ومثناة ولا جحراء بفتح الجيم وسكون المهملة ممدودة أي عميقة وبتقديم الحد أي ليست متصلبة وفي حديث عبد الله بن مغفل ممسوح العين وفي حديث سمرة مثله وكلاهما عند الطبراني ولكن في حديثهما أعور العين اليسرى ومثله لمسلم من حديث حذيفة وهذا بخلاف قوله في حديث الباب أعور العين اليمنى وقد اتفقا عليه من حديث ابن عمر فيكون أرجح وإلى ذلك أشار ابن عبد البر لكن جمع بينهما القاضي عياض فقال تصحح الروايتان معا بأن تكون المطموسة والممسوحة هي العوراء الطافئة بالهمز أي التي ذهب ضوؤها وهي العين اليمنى كما في حديث ابن عمر وتكون الجاحظة التي كأنها كوكب وكأنها نخامة في حائط هي الطافية بلا همز وهي العين اليسرى كما جاء في الرواية الأخرى وعلى هذا فهو أعور العين اليمنى واليسرى معا فكل واحدة منهما عوراء أي معيبة فإن الأعور من كل شئ المعيب وكلا عيني الدجال معيبة فإحداهما معيبة بذهاب ضوئها حتى ذهب إدراكها والأخرى بنتوئها انتهى قال النووي هو في نهاية الحسن إنتهى كلام الحافظ وقد بسط الكلام هنا في الفتح من شاء الوقوف عليه فليراجعه قوله ( وفي الباب عن سعد وحذيفة الخ ) أما حديث سعد وهو ابن أبي وقاص فأخرجه أحمد وأما حديث حذيفة فأخرجه الشيخان وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الشيخان أيضا وأما حديث أسماء وهي بنت يزيد بن السكن فأخرجه البغوي في شرح السنة وتقدم لفظه ولها حديث آخر ذكره صاحب المشكاة في الفصل الثاني من باب العلامات بين يدي الساعة وذكر الدجال وأما حديث جابر فأخرجه أيضا في شرح السنة وأما حديث أبي بكرة فأخرجه الترمذي في باب ذكر ابن صياد وأما حديث أنس فأخرجه الترمذي بعد بابين وأما أحاديث بقية الصحابة فلينظر من أخرجها قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه الشيخان