المباركفوري
407
تحفة الأحوذي
وأجاب شيخنا الإمام البلقيني بأنه اعتبر كل من ذكر في القرآن من المفسدين فوجد كل من ذكر إنما هم ممن مضى وانقضى أمره وأما من لم يجئ بعد فلم يكر منهم أحدا انتهى وهذا ما ينتقض بيأجوج ومأجوج وقد وقع في تفسير البغوي أن الدجال مذكور في القرآن في قوله تعالى لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق لناس هنا الدجال من إطلاق الكل على البعض وهذا إن ثبت أحسن الأجوبة فيكون من جملة ما تكفل النبي صلى الله عليه وسلم ببيانه كذا في الفتح قوله ( عن عبد الله بن سراقة ) الأزدي البصري وثقه العجلي وقال البخاري لا يعرف له سماع من أبي عبيدة من الثالثة قوله ( إنه ) أي الشأن ( لم يكن نبيا بعد نوح إلا قد أنذر قومه الدجال ) أي خوفهم به ويأتي في حديث ابن عمر بعد هذا أن نوحا قد أنذر قومه فقوله بعد نوح في هذا الحديث ليس للاحتراز ولذا قال صاحب فتح الودود لعل إنذار من بعد نوح أشد وأكثر ( وإني أنذركموه ) أي الدجال ببيان وصفه خوفا عليكم من تلبيسه ومكره ( لعله سيدركه بعض من رآني ) أي على تقدير خروجه سريعا وقيل دل على بقاء الخضر قلت وستأتي مسألة حياة الخضر وموته بعد عدة أبواب ( أو سمع كلامي ) ليس أو للشك من الراوي بل للتنويع لأنه لا يلزم من الرؤية السماع وهو لمنع الخلوة لإمكان الجمع وقيل المعنى أو سمع حديثي بأن وصل إليه ولو بعد حين قاله القاري ( فقال مثلها ) أي مثل قلوبكم الآن وهو معنى قول الراوي ( يعني ) أي يريد بالإطلاق تقييد الكلام بقوله ( اليوم أو خير ) شك من الراوي ويحتمل التنويع بحسب الأشخاص قاله القاري قلت ليس أو للشك من الراوي بل هو من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل عليه رواية أبي داود ففيها قالوا يا رسول الله كيف قلوبنا يومئذ أمثلها اليوم قال أو خير قوله ( وفي الباب عن عبد الله بن بسر وعبد الله بن مغفل وأبي هريرة ) أما حديث