المباركفوري

368

تحفة الأحوذي

وإنما عليكم ما حملتم أي من الطاعة والصبر على البلية وكأن الحديث مقتبس من قوله تعالى قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين وحاصله أنه يجب على كل أحد ما كلف به ولم يتعد حده قال الطيبي قدم الجار والمجرور على عامله للاختصاص أي ليس على الأمراء إلا ما حمله الله وكلفه عليهم من العدل والتسوية فإذا لم يقيموا بذلك فعليهم الوزر والوبال وأما أنتم فعليكم ما كلفتم به من السمع والطاعة وأداء الحقوق فإذا قمتم بما عليكم فالله تعالى يتفضل عليكم ويثيبكم به قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم 31 باب ما جاء في الهرج بفتح الهاء وسكون الراء قال في النهاية الهرج القتال والاختلاط وقد هرج الناس يهرجون هرجا إذا اختلفوا وأصل الهرج الكثرة في الشئ والاتساع وفي القاموس هرج الناس يهرجون وقعوا في فتنة واختلاط وقتل انتهى قوله ( عن شقيق ) هو ابن سلمة الأسدي أبو وائل الكوفي ثقة مخضرم مات في خلافة عمر بن عبد العزيز قوله ( إن من ورائكم أياما ) وفي رواية البخاري في الفتن إن بين يدي الساعة أياما ( يرفع فيها العلم ) زاد البخاري وينزل فيها الجهل قال الحافظ معناه أن العلم يرتفع بموت العلماء فكلما مات عالم ينقص العلم بالنسبة إلى فقد حامله وينشأ عن ذلك الجهل بما كان ذلك العالم ينفرد به عن بقية العلماء ( ويكثر فيها الهرج قالوا يا رسول الله ما الهرج قال القتل ) قال الحافظ وجاء تفسير أيام الهرج فيما أخرجه أحمد والطبراني بسند حسن من حديث خالد بن الوليد أن رجلا قال له يا أبا سليمان اتق الله فإن الفتن قد ظهرت فقال أما وابن الخطاب حي