المباركفوري
359
تحفة الأحوذي
وانتفاخ أوداجه قال في النهاية الأوداج ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح واحدها ودج بالتحريك وقيل الودجان هما عرقان غليظان عن جانبي ثغرة النحر انتهى فمن أحسن بشئ من ذلك أي أدرك ظهور أثر منه أو من علم في باطنه شيئا منه فليلصق بالأرض من باب علم يعلم أي فليلتزق بها حتى يسكن غضبه وإنما أمره به لما فيه من الضعة عن الاستعلاء وتذكار أن من كان أصله من التراب لا يستحق أن يتكبر ولم يبق من الدنيا فيما مضى منها أي في جملة ما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه يعني نسبة ما بقي من أيام الدنيا إلى جملة ما مضى كنسبة ما بقي من يومكم هذا إلى ما مضى منه وقوله إلا كما بقي مستثنى من فاعل لم يبق أي لم يبق شئ من الدنيا إلا مثل ما بقي من يومكم هذا قوله ( هذا حديث حسن ) في مسنده علي بن زيد بن جدعان وهو صدوق عند الترمذي ضعيف عند غيره والحديث أخرجه أيضا أحمد والحاكم والبيهقي قوله ( وفي الباب عن المغيرة بن شعبة وأبي زيد بن أخطب وحذيفة وأبي مريم الخ ) أما حديث أبي زيد بن أخطب فأخرجه أحمد ومسلم في الفتن وأما حديث المغيرة وأبي مريم فلينظر من أخرجه 27 باب ما جاء في الشام قوله ( عن أبيه ) أي قرة بن إياس بن هلال المزني أبي معاوية صحابي نزيل البصرة قوله إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم أي للقعود فيها أو التوجه إليها ( لا تزال ) بالمثناة