المباركفوري

312

تحفة الأحوذي

أو حريمه بغير حق ومن ارتد ولم يفارق الجماعة ومن خالف الإجماع وأظهر الشقاق والخلاف والزنديق إذا تاب على رأي والساحر والجواب عن ذلك كله أن الأكثر في المحاربة أنه إن قتل قتل وبأن حكم الآية في الباغي أن يقاتل لا أن يقصد إلى قتله وبأن الخبرين في اللواط وإتيان البهيمة لم يصحا وعلى تقدير الصحة فهما داخلان في الزنا وحديث الخارج عن المسلمين تقدم تأويله بأن المراد بقتله حبسه ومنعه من الخروج والقول في القدرية وسائر المبتدعة مفرع على القول بتكفيرهم وبأن قتل تارك الصلاة عند من لا يكفر مختلف فيه كما تقدم وأما من طلب المال أو الحريم فمن حكم دفع الصائل ومخالف الإجماع داخل في مفارق الجماعة وقتل الزنديق لاستصحاب حكم كفره وكذا الساحر وقد حكى ابن العربي عن بعض أشياخه أن أسباب القتل عشرة قال ابن العربي ولا تخرج عن هذه الثلاثة بحال فإن من سحر أو سب نبي الله كفر فهو داخل في التارك لدينه انتهى كلام الحافظ باختصار قوله ( وفي الباب عن ابن مسعود وعائشة وابن عباس ) أما حديث ابن مسعود فأخرجه الأئمة الستة إلا ابن ماجة وأما حديث عائشة فأخرجه مسلم وأبو داود وغيرهما وأما حديث ابن عباس فأخرجه النسائي كما في الفتح قوله ( هذا حديث حسن ) وأخرجه الشافعي وأحمد والنسائي وابن ماجة والدارمي