المباركفوري
242
تحفة الأحوذي
الاسلام والكفر فإن الكفرة كلهم ملة واحدة عند مقابلتهم بالمسلمين وإن كانوا أهل ملل فيما يعتقدون انتهى وقال الإمام محمد رحمه الله في موطئه لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم والكفر ملة واحدة يتوارثون به وإن اختلفت مللهم فيرث اليهودي من النصراني والنصراني من اليهودي وهو قول أبي حنيفة رحمه الله والعامة من فقهائنا انتهى وقال النووي في شرح مسلم توريث الكفار بعضهم من بعض كاليهودي من النصراني وعكسه والمجوسي منهما وهما منه قال به الشافعي رحمه الله وأبو حنيفة رحمه الله واخرون ومنعه مالك قال الشافعي لكن لا يرث حربي من ذمي ولا ذمي من حربي قال أصحابنا وكذا لو كانا حربيين في بلدين متحاربين لم يتوارثا انتهى وقال الشوكاني في النيل ظاهر قوله لا يتوارث أهل ملتين أنه لا يرث ملة كفرية من أهل ملة كفرية أخرى وبه قال الأوزاعي ومالك وأحمد والهادوية وحمله الجمهور على أن المراد بإحدى الملتين الاسلام وبالأخرى الكفر ولا يخفى بعد ذلك انتهى قوله ( هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث جابر إلا من حديث ابن أبي ليلى ) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال في التقريب صدوق سئ الحفظ جدا وأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة من حديث عبد الله بن عمر قال في النيل سند أبي داود فيه إلى عمرو بن شعيب صحيح 17 باب ما جاء في إبطال ميراث القاتل قوله ( عن إسحاق بن عبد الله ) قال في التقريب إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الأموي مولاهم المدني متروك من الرابعة قوله ( القاتل لا يرث ) فيه دليل على أن القاتل لا يرث من المقتول سواء كان قتل خطأ أو عمدا وإليه ذهب أكثر أهل العلم قوله ( هذا حديث لا يصح ) وأخرجه ابن ماجة والنسائي في السنن الكبرى وقال إسحاق