المباركفوري
141
تحفة الأحوذي
اعلم أن كون أبي الرحال بفتح الراء وتشديد الحاء المهملة هو الصواب في هذا السند وأما قول الترمذي في اخر هذا الباب وأبو الرجال الأنصاري اخر فهو بكسر الراء وتخفيف الجيم فاحفظ هذا وقد وقع في النسخة الأحمدية في هذا السند أبو الرجال بكسر الراء وتخفيف الجيم قال في هامشها قوله أبو الرجال بالجيم وفي اخر الباب بالحاء هذا ما وجدته في الكتب الدهلوية وفي نسخة صحيحة منقولة من العرب عكسه وعليهما فيها علامة الصحة انتهى قلت ما في النسخة الصحيحة المنقولة من العرب من كون أبي الرحال بالحاء المهملة في هذا السند وكون أبي الرجال بالجيم في اخر الباب هو الصواب لما عرفت انفا في عبارة تهذيب التهذيب من أن يزيد بن بيان العقيلي روى حديث الباب عن أبي الرحال ولأن الحافظ رمز على أبي الرحال بفتح الراء وتشديد الحاء المهملة بحرف ت ورمز على أبي الرجال بكسر الراء وتخفيف الجيم بحروف خ م س ق ولأن الحافظ قال في ترجمة أبي الرحال بالحاء المهملة روى عن أنس وغيره وعنه يزيد بن بيان العقيلي وغيره فهذه الوجوه الثلاثة تدل بمجموعها على أن في هذا السند أبا الرحال بالحاء المهملة دون أبي الرجال بالجيم وأبو الرحال بفتح الراء وتشديد الحاء المهملة الأنصاري البصري اسمه محمد بن خالد وقيل خالد بن محمد ضعيف من الخامسة وأما أبو الرجال فقال في التقريب محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري أبو الرجال بكسر الراء وتخفيف الجيم مشهور بهذه الكنية وهي لقبه وكنيته في الأصل أبو عبد الرحمن ثقة من السابعة قوله ( ما أكرم ) أي ما أعظم ووقر ( لسنه ) أي لأجل سنه لا لأمر اخر قاله المناوي وقال القاري أي كبر عمره لأن الغالب عليه زيادة علم وعمل مع سبق إيمانه انتهى ( إلا قيض الله ) بتشديد التحتية ومنه قوله تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين أي سلط ووكل ( له ) أي للشاب ( من يكرمه ) أي قرينا يعظمه ويخدمه لأن من خدم خدم ( عند سنه ) أي حال كبره مجازاة له على فعله بأن يقدر له عمرا يبلغ به إلى الشيخوخة ويقدر له من يكرمه قوله ( هذا حديث غريب ) في سنده ضعيفان كما عرفت فالحديث ضعيف