المباركفوري
117
تحفة الأحوذي
أي احتقرهم ولم يره شيئا من غمصته غمصا وفي رواية الكبر بطر الحق وغمط الناس قال في المجمع الغمط الاستهانة والاستحقار وهو كالغمص وأصل البطر شدة الفرح والنشاط والمراد هنا قيل سوء احتمال الغنى وقيل الطغيان عند النعمة والمعنيان متقاربان وفي النهاية بطر الحق هو أن يجعل ما يجعله الله حقا من توحيده وعبادته باطلا وقيل هو أن يتجبر عند الحق فلا يراه حقا وقيل هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله وقال التوربشتي وتفسير على الباطل أشبه لما ورد في غير هذه الرواية إنما ذلك من سفه الحق وغمص الناس أي رأى الحق سفها قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه مسلم قوله ( عن عمر بن راشد ) وقع في النسخة الأحمدية عمرو بن راشد بالواو والصواب بغير الواو وقال الحافظ في التقريب عمر بن راشد بن شجرة بفتح المعجمة والجيم اليمامي ضعيف من السابعة ووهم من قال إن اسمه عمرو وكذا من زعم إنه ابن أبي خثعم انتهى ( عن إياس بن سلمة بن الأكوع ) الأسلمي كنيته أبو سلمة ويقال أبو بكر ثقة من الثالثة قوله ( لا يزال الرجل يذهب بنفسه ) قال المظهر وغيره الباء للتعدية أي يعلي نفسه ويرفعها ويبعدها عن الناس في المرتبة ويعتقدها عظيمة القدر أو المصاحبة أي يرافق نفسه في ذهابها إلى الكبر ويعززها ويكرمها كما يكرم الخليل الخليل حتى تصير متكبرة وفي أساس البلاغة يقال ذهب به مره مع نفس قال القاري ومن قبيل الأول قوله تعالى ذهب الله بنورهم أي أذهب نورهم وخلاصة المعنى أنه لا يزال يذهبها عن درجتها ومرتبتها إلى مرتبة أعلى وهكذا ( حتى يكتب ) أي اسمه أو يثبت رسمه ( في الجبارين ) أي في ديوان الظالمين والمتكبرين أو معهم في أسفل السافلين ( فيصيبه ) بالنصب وقيل بالرفع أي فينال الرجل من بليات الدنيا وعقوبات العقبى ( ما أصابهم ) أي الجبارين كفرعون وهامان وقارون قوله ( هذا حديث حسن غريب ) ذكره المنذري في الترغيب ونقل تحسين الترمذي وأقره قوله ( حدثنا علي بن عيسى بن يزيد البغدادي ) الكراجكي بفتح الكاف وكسر الجيم