الشيخ المحمودي

701

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

على تأبيد حلية المتعة في الشريعة المؤبّدة الإسلامية وذكرنا ما رواه الطبري في ذلك عنهم ، ولأجل إيقاظ المستضعفين نذكر هاهنا ما أورده السيوطي عن جماعة من حفاظ القوم ، فنقول : قال السيوطي في تفسير قوله تعالى : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [ 24 / النساء ] : في تفسير الدرّ المنثور : ج 2 ص 484 ط دار الفكر ، قال : وأخرج الطبراني والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال : كانت المتعة في أوّل الإسلام وكانوا يقرؤن هذه الآية : فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى الآية [ قال ابن عباس : ] فكان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج بقدر ما يرى إنّه يفرغ من حاجته لتحفظ متاعه وتصلح له شأنه « 1 » . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن الأنباري في المصاحف والحاكم - وصحّحه - من طرق عن أبي نضرة قال : قرأت على ابن عباس فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى فقلت : ما نقرؤها كذلك . فقال ابن عباس : واللّه لأنزلها اللّه كذلك . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : في قراءة أبي بن كعب : فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى وأخرج عبد الرزّاق عن عطاء أنّه سمع ابن عباس يقرؤها : فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل فآتوهنّ أجورهنّ وقال ابن عباس : في حرف أبي إلى أجل مسمّى . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد [ أنه قال في قوله تعالى : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ قال : يعني نكاح المتعة . ورواه أيضا عمران بن الحصين كما في الحديث : ( 94 ) من مسنده في

--> ( 1 ) انظر ما يأتي في هامش ص 859 .