الشيخ المحمودي
64
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
157 - [ كلامه عليه السلام : لو كسرت لي وسادة . . . لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ] وقال عليه السّلام مخبرا عن علمه بشؤون جميع من نزل فيه القرآن : - كما رواه محمد بن الحسن الصفار في الحديث الثاني من الباب التاسع من الجزء الثالث من بصائر الدرجات ص 132 قال : حدّثنا محمد بن الحسين ، عن عبد اللَّه بن حماد ، عن أبي الجارود ، عن الأصبع بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام - : لو كسرت لي وسادة فقعدت عليها « 1 » لقضيت بين أهل التّوراة بتوراتهم و [ بين ] أهل الإنجيل بإنجيلهم ، و [ بين ] أهل الزّبور بزبورهم و [ بين ] أهل الفرقان بفرقانهم بقضاء يصعد إلى اللَّه يزهر . واللَّه ما نزلت آية في كتاب اللَّه في ليل أو نهار إلّا وقد علمت فيمن أنزلت ، ولا من رجل من قريش مرّ على رأسه المواسي « 2 » إلّا وقد نزلت فيه آية من كتاب اللَّه تسوقه إلى الجنّة أو إلى النّار . فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ما الآية التي نزلت فيك ؟ قال له [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] : أما سمعت اللَّه يقول أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ( 17 / هود : 11 ) رسول اللَّه على بيّنة من ربّه وأنا شاهد له فيه وأتلوه معه « 3 » .
--> ( 1 ) الوسادة - بتثليث الواو - : المخدة وثنيها - كما في عدة روايات - كنابة عن الاستيلاء وفي بعض الأخبار : « الوسادة » بالألف واللام ، وهو الظاهر والمراد منه مسند الخلافة والتمكّن . ( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق للحديث الرابع من الباب ، وفي أصلي المطبوع هاهنا : « ولا ممّن مرّ على رأسه المواسي من قريش » . ( 3 ) كذا في أصلي . وقريب منه جدّا في بقية روايات الباب بأسانيد أخر ، وكذا في تفسير الآية ( 17 ) من سورة هود في تفسير شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 359 - 369 .