الشيخ المحمودي

632

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

نحن النّجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء وأنا وصيّ الأوصياء ونحن حزب اللّه ورسوله عليه السّلام « 1 » والفئة الباغية حزب الشّيطان ؛ فمن أحبّ أن يعلم حاله في حبّنا فليمتحن قلبه فإن وجد فيه حبّ من ألّب علينا فليعلم أنّ اللّه عدوّه وجبريل وميكال واللّه عدوّ للكافرين « 2 » . 689 - [ ما قاله عليه السلام في مدح القانع بالرزق المقسوم ] وقال عليه السّلام في مدح القانع بالرزق المقسوم الراضي به وأنّه أعظم الناس راحة ، وأن غيره أعظم الناس مضرّة وخسارة : - كما رواه الشيخ الطوسي رفع اللّه مقامه في الحديث : ( 3 ) من الجزء السادس من أماليه الشيخ الطوسي - أمالي - الجزء السادس الحديث : ( 3 ) : ج 1 ، ص 165 ، ط الغريّ : ج 1 ، ص 165 ، ط الغريّ قال : حدّثنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه ؛ عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن صالح بن حمزة ، عن الحسين بن عبد اللّه ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة أنّ أمير المؤمنين [ عليه السّلام ] قال لأصحابه - : اعلموا يقينا أنّ اللّه تعالى لم يجعل للعبد - وإن عظمت حيلته واشتدّ طلبه وقويت مكائده - أكثر ممّا سمّي له في الذّكر الحكيم « 3 » فالعارف بهذا العاقل له أعظم النّاس راحة في منفعته ؛ والتارك له أعظم النّاس شغلا في مضرّته والحمد للّه ربّ العالمين . وربّ منعم عليه مستدرج ؛ وربّ مبتلى عند النّاس مصنوع له .

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي المطبوع : « وأنا حزب اللّه . . . » . ( 2 ) اقتباس من الآية : ( 98 ) من سورة البقرة : مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ . ( 3 ) لعلّ المراد من هذا البيان هو ما ورد عنهم عليهم السّلام من أنه ليس لجامع المال من ماله إلّا ما أكله أو لبسه أو أنفقه ، وما عداها للورثة .