الشيخ المحمودي

595

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الملائكة في صفوفهم « 1 » . لأنّ العلم حياة القلوب من الخطايا ونور الأبصار من العمى « 2 » وقوّة الأبدان على البنيان ينزل اللّه حامله الجنان ويجعله محلّ الأبرار « 3 » . بالعلم يطاع اللّه ، وبالعلم يعرف اللّه ويوحّد . بالعلم يفهم الأحكام وبه يفصل بين الحلال والحرام يمنحه اللّه السّعداء ويحرمه الأشقياء . 658 - [ ما قاله عليه السلام في أنّ قوام الدين والدنيا بأربعة ] وقال عليه السّلام في بيان أنّ قوام الدين والدنيا بأربعة : - على ما رواه كثير منهم السيّد أبو طالب في أماليه كما في الحديث : ( 10 ) من الباب ( 9 ) من تيسير المطالب ص ( 42 ) 1 قال : أخبرنا أبي رحمه اللّه قال : أخبرنا أبو أحمد إسحاق بن محمد المقرئ الكوفي قال : حدّثنا جعفر بن محمد الصيدلاني قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم الرازي عن عيسى بن نعيم المروزي عن أبي الوزّان الدينوري عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جدّه عن أبيه عليهم السّلام قال : قال علي بن أبي طالب عليه السّلام - : قوام [ الدّين و ] الدّنيا بأربعة : بعالم ناطق بعلمه عامل به ، وبغنيّ لا يبخل بفضل ماله على أهل دين اللّه ؛ وبفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، وبمتعلّم لا يستكبر عن طلب العلم . فإذا بخل العالم بعلمه والغنيّ بفضل ماله على أهل دين اللّه ؛ وباع الفقير آخرته بدنياه واستكبر الجاهل عن طلب العلم رجعت الدّنيا إلى

--> ( 1 ) ما بين المعقوفات زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) هذا هو الظاهر من سياق الكلام ، وفي أصلي المطبوع : « من العمر . . . » . ( 3 ) كذا .