الشيخ المحمودي
58
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ج 34 ص 360 . 148 - [ كلامه عليه السلام حول محبّيه ومبغضيه ] وقال عليه السّلام : - كما رواه أبو إسحاق الثقفي طاب ثراه ، عن حبيش بن المعتمر ؛ قال : دخلت على عليّ عليه السّلام في صحن مسجد الكوفة فقلت : كيف أمسيت يا أمير المؤمنين ؟ فقال - : أمسيت محبّا لمحبّنا ومبغضا لمبغضنا فأمسى محبّنا مغتبطا بحبّنا برحمة من اللَّه ينتظرها ، وأمسى عدوّنا يؤسّس بنيانه على شفا جرف هار فكأنّ ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنّم « 1 » . وكأنّ أبواب الجنّة قد فتحت لأهلها فهنيئا لأهل الرّحمة رحمتهم والتّعس لأهل النّار . ومن سرّه أن يعلم أمحبّنا [ هو ] أو مبغضنا فليمتحن قلبه بحبّنا ؛ إنّه ليس عبد يحبّنا إلّا من خيّره اللَّه على حبّنا ، وليس من عبد يبغضنا إلّا من خيّره على بغضنا . نحن النّجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء « 2 » وأنا وصيّ الأوصياء وأنا من حزب اللَّه وحزب رسوله والفئة الظّالمة حزب الشّيطان والشّيطان منهم . الحديث : ( 237 ) من تلخيص كتاب الغارات : ج 2 ص 586 ط 1 .
--> ( 1 ) وهذا الذيل مقتبس من الآية : ( 109 ) من سورة التوبة . ( 2 ) وقريبا من هذا الذيل رواه أحمد بن حنبل في الحديث : ( 282 ) من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ص 23 ط قم . ورواه أيضا ابن عساكر في الحديث : ( 1200 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ص 183 . ويجد الطالب مصادر : للحديث في تعليق الكتابين .