الشيخ المحمودي
556
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إنّ ذا القرنين لم يكن نبيّا ؛ ولكنّه كان عبدا صالحا أحبّ اللّه فأحبّه اللّه ، وناصح اللّه فناصحه اللّه ، أمر قومه بتقوى اللّه فضربوه على قرنه فغاب عنهم زمانا ؛ ثمّ رجع إليهم فضربوه على قرنه الآخر ؛ وفيكم من هو على سنّته . 615 - [ ما قاله عليه السلام في جواب ابن الكواء لمّا سأله عن ذي القرنين ] وقال عليه السّلام في جواب سؤال ابن الكوّاء عن المعنى المتقدم : - على ما رواه جماعة منهم الشيخ الفقيه محمد بن عليّ بن الحسين طاب ثراه قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطّار رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا أبي عن الحسين بن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، قال : حدّثني القاسم بن عروة ، عن يزيد الأرجني ؟ عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قام ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو على المنبر ، فقال له : يا أمير المؤمنين أخبرني عن ذي القرنين أنبيّ كان أو ملك ؟ وأخبرني عن قرنيه أذهب كان أو فضّة ؟ فقال له عليه السّلام - : لم يكن نبيّا ولا ملكا ؛ ولا كان قرناه من ذهب ولا فضّة ؛ ولكنّه كان عبدا أحبّ اللّه فأحبّه اللّه ، ونصح للّه فنصحه اللّه . وإنّما سمّي ذا القرنين لأنّه دعا قومه فضربوه على قرنه فغاب عنهم حينا ثمّ عاد إليهم فضرب على قرنه الآخر ؟ وفيكم مثله . رواه الشيخ الصدوق - مع الحدثين المتقدّمين آنفا - في عنوان : « ما روي من حديث ذي القرنين » من كتاب إكمال الدين : ج 2 ص 393 . وتقدم الحديث في المختار : ( 235 ) نقلا عن تفسير الآية ( 83 ) من سورة الكهف من تفسير العيّاشي : ج 2 ص 339 ، كما تقدّم أيضا في المختار : ( 513 )