الشيخ المحمودي

531

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ضمرة الشعراني العماري من ولد عمّار بن ياسر ، قال : حدّثنا أبو محمد عبيد اللّه بن يحيى بن عبد الباقي الأذني ب « أذنة » عن أبي المقدام ابن شريح بن هانىء عن أبيه قال : إن أعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين أتقول : إنّ اللّه واحد ؟ قال : فحمل الناس عليه وقالوا : يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين عليه السّلام من تقسّم القلب ؟ ! فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : دعوه فإنّ الذي يريده الأعرابي هو الذي نريده من القوم ؛ ثمّ قال : يا أعرابي - : إنّ القول في أنّ اللّه واحد على أربعة أقسام ؛ فوجهان منها لا يجوزان على اللّه عزّ وجلّ ، ووجهان يثبتان فيه . فأمّا اللّذان لا يجوزان عليه فقول القائل : « هو واحد » يقصد به باب الأعداد ، فهذا ما لا يجوز لأنّ ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد ألا ترى أنّه كفر من قال : « ثالث ثلاثة » وقول القائل : هو واحد من النّاس يريد [ به ] النّوع من الجنس فهذا ما لا يجوز لأنّه تشبيه ؛ وجلّ ربّنا عن ذلك وتعالى . وأمّا الوجهان اللّذان يثبتان فيه فقول القائل : هو واحد ليس له في الأشياء شبه ؛ كذلك ربّنا . وقول القائل : إنّه عزّ وجلّ أحديّ المعنى » يعني به انّه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك ربّنا عزّ وجلّ . ورواه أيضا بالسند والمتن في الحديث الأوّل من « باب الواحد » من كتاب الخصال ، ص 2 .