الشيخ المحمودي
51
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ و ] عن محمد بن علي عن أرطاة بن حبيب ، عن أبي داود الطهوي [ ظ ] عن عبد اللَّه بن شريك العامري أنّ حبّة العرني قال : أتي أمير المؤمنين عليه السّلام بخوان فالوذج ؟ فوضع بين يديه فنظر إلى صفائه وحسنه فوجأ بإصبعه فيه حتى بلغ بأسفله ثمّ سلّها ولم يأخذ منه شيئا وتلمّظ إصبعه « 1 » وقال : إنّه لحلال طيّب « 2 » وما بحرام ؛ ولكنّي أكره أن أعوّد نفسي مالم أعوّدها ارفعوه عنّي . فرفعوه . رواه البرقي - مع الحديث التالي - في عنوان : « باب التواضع » في الحديث ( 124 ) وتاليه من كتاب المآكل من المحاسن ص 409 - 410 . ورواها عنه المجلسي رفع اللَّه مقامه في « باب التواضع في الطعام » من بحار الأنوار : ج 14 ، ص 873 ط الكمباني . 139 - [ كلامه عليه السلام : لمّا عرض عليه خوان فالوذج ] وله عليه السّلام في المعنى المتقدم أو ما قاربها : كما رواه أحمد بن محمد البرقي قال : [ و ] عن محمد بن عليّ عن سفيان ، عن الصباح الحذّاء ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ؛ قال : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام في الرحبة في نفر من أصحابه إذ أهدي له طست خوان فالوذج ؟ فقال لأصحابه : مدّوا أيديكم . فمدّوا أيديهم فمدّ [ أمير المؤمنين أيضا ] يده ثم قبضها ؛ فقالوا : يا أمير المؤمنين أمرتنا أن نمدّ أيدينا فمددناها ومددت يدك ثمّ قبضتها ؟ فقال عليه السّلام - : إنّي ذكرت [ أنّ ] رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لم يأكله فكرهت [ أن ] آكله .
--> ( 1 ) الخوان - بكسر الخاء وضمّه - : السفرة وهما ما يؤكل عليه الطعام . ووجأ بيده - بفتح العين في الماضي والمستقبل معا : ضرب بها . وتلمّظ فلان - كلمظ على زنة نصر - : أخرج لسانه بعد الأكل فمسح به شفتيه . تتبع بلسانه بقية لطعام بين أسنانه بعد الأكل . ( 2 ) هذا هو الظاهر من السياق ، وفي أصلي المطبوع : « إنّ الحلال طيب » .