الشيخ المحمودي

484

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

في دار النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وليس من مؤمن إلّا وفي داره غصن منها ، لا تخطر على قلبه شهوة شيء إلّا أتاه به ذلك الغصن ، ولو أنّ راكبا مجدّا سار في ظلّها مأة عام ما خرج منها ، ولو طار من أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتّى تسقط هرما « 1 » ألا ففي هذا فارغبوا ، إنّ المؤمن نفسه منه في شغل والنّاس منه في راحة ، وإذا جنّ عليه الليل افترش وجهه وسجد للّه عزّ وجلّ بمكارم بدنه ، يناجي الّذي خلقه في فكاك رقبته ، ألا هكذا فكونوا . الحديث السادس من المجلس ( 40 ) من أمالي الشيخ الصدوق رحمه اللّه ، ورواه أيضا في الحديث : ( 66 ) من كتاب صفات الشيعة ص 88 ط الغري . وتقدم الحديث في المختار : ( 298 ) من هذا الباب برواية الكليني رفع اللّه مقامه في الحديث : ( 30 ) من الباب : ( 99 ) وهو « باب المؤمن وعلاماته وصفاته » . من كتاب الإيمان والكفر من أصول الكافي : ج 2 ص 239 . 530 - [ ما ورد عنه عليه السلام حول فضيلة مسجد الكوفة وانّه سيكون فيه مصلّى الإمام المهدي وانّه سيتشفع لمن يصلّي فيه ] وقال عليه السّلام في فضيلة مسجد الكوفة وانّه سيكون فيه مصلّى الإمام المهدي عليه السّلام ، وأنه سيتشفع لمن يصلّي فيه : - كما رواه الصدوق رحمه اللّه قال : حدّثنا محمد بن عليّ بن الفضل الكوفي ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر المعروف بابن التبّان ، قال : حدّثنا إبراهيم [ بن ] خالد المقري الكسائي ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن داهر الرازي عن أبيه ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : بينا نحن ذات يوم حول أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد الكوفة إذا قال - :

--> ( 1 ) الهرم - على زنة الورم - : بلوغ أقصى الكبر . ولعلّ المراد من قوله « هرما » أي شيبا ، فيكون من باب التعليق على ما لا يقع ، ويكون مفاد الكلام مفاد المثل المعروف بين العرب : « لا أفعل كذا حتى يشيب الغراب » أي لا أفعل ذلك أبدا .