الشيخ المحمودي
458
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
مروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ، واصبروا على ما أصابكم . سراج المؤمن معرفة حقّنا [ و ] أشدّ العمى من عمي عن فضلنا وناصبنا العداوة بلا ذنب سبق إليه منّا إلّا أنا دعونا [ ه ] إلى الحقّ ، ودعاه من سوانا إلى الفتنة والدّنيا فأتاهما ونصب البراءة منّا والعداوة لنا . لنا راية الحقّ من استظلّ بها كنّته ، ومن سبق إليها فاز ، ومن تخلّف عنها هلك ، ومن فارقها هوى ، ومن تمسّك بها نجا . أنا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة « 1 » . واللّه لا يحبّني إلّا مؤمن ولا يبغضني إلّا منافق « 2 » . إذا لقيتم إخوانكم فتصافحوا وأظهروا لهم البشاشة والبشر تتفرّقوا وما عليكم من الأوزار قد ذهب . إذا عطس أحدكم فسمّتوه « 3 » قولوا [ له ] : « يرحمك اللّه » وهو يقول لكم « يغفر اللّه لكم ويرحمكم » قال اللّه تبارك وتعالى : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها [ 86 / النساء : 4 ] . صافح عدوّك وإن كره فإنّه ممّا أمر اللّه عزّ وجلّ به عباده يقول : ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [ 35 / فصّلت : 41 ] .
--> ( 1 ) لهذه الفقرة من الكلام مصادر وأسانيد . ( 2 ) هذه القطعة من كلامه عليه السّلام من أثبت ما قاله ، وهي متواتر أو كالمتواتر . ( 3 ) تسميت العاطس وتشميته : الدعاء له .