الشيخ المحمودي
456
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
علم ، لا يضلّ من اتّبعنا ولا يهتدي من أنكرنا ولا ينجو من أعان علينا عدوّنا ، ولا يعان من أسلمنا ، فلا تتخلّفوا عنّا لطمع دنيا وحطام زائل عنكم وأنتم تزولون عنه ، فإنّ من آثر الدّنيا على الآخرة واختارها علينا عظمت حسرته غدا ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ [ 56 / الزمر : 39 ] . إغسلوا صبيانكم من الغمر فإنّ الشّياطين تشمّ الغمر « 1 » فيفزع الصّبيّ في رقاده ويتأذّى به الكاتبان . لكم أوّل نظرة إلى المرأة فلا تتبعوها بنظرة أخرى واحذروا الفتنة . مدمن الخمر يلقى اللّه عزّ وجلّ حين يلقاه كعابد وثن . فقال حجر بن عديّ : يا أمير المؤمنين ما المدمن ؟ قال : الّذي إذا وجدها شربها . من شرب المسكر لم تقبل صلاته أربعين يوما وليلة . من قال لمسلم قولا يريد به انتقاص مرؤءته حبسه اللّه عزّ وجلّ في طينة خبال حتّى يأتي ممّا قال بمخرج . لا ينام الرّجل مع الرّجل في ثوب واحد [ ولا المرأة مع المرأة في ثوب واحد ] فمن فعل ذلك وجب عليه الأدب وهو التّعزير .
--> ( 1 ) الغمر - بالتحريك - : الدسم والزهومة من اللحم والوضو من السمن وفي الحديث « لا يبيتن أحدكم ويده غمرة » . وهذه القطعة رواها أيضا الشيخ الصدوق في الباب ( 344 ) من كتاب علل الشرائع : ج 2 ص 557 .