الشيخ المحمودي

436

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

لا ينقض اليقين . لا تشهدوا قول الزّور ولا تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر فإنّ العبد لا يدري متى يؤخذ . إذا جلس أحدكم على الطّعام فليجلس جلسة العبد ، ولا يضعنّ أحدكم إحدى رجليه على الأخرى و [ لا ] يتربّع فإنّها جلسة يبغضها اللّه ويمقت صاحبها . عشاء الأنبياء بعد العتمة ، ولا تدعوا العشاء فإنّ [ في ] ترك العشاء خراب البدن . الحمّى رائد الموت « 1 » وسجن اللّه في الأرض ، يحبس فيه من يشاء من عباده ، وهي تحّتّ الذّنوب كما يتحاتّ الوبر من سنام البعير « 2 » . ليس من داء إلّا وهو من داخل الجوف إلّا الجراحة والحمّى فإنّهما يردان على الجسد ورودا . إكسروا حرّ الحمّى بالبنفسج والماء البارد ، فإنّ حرّها من فيح جهنّم « 3 » . لا يتداوى المسلم حتّى يغلب مرضه صحّته « 4 » .

--> ( 1 ) الرّائد هو الذي يرسله القوم لينظر لهم مكانا ينزلون فيه أو ليخبرهم بما خفى عليهم والمراد به هنا الذي يخبر بالموت . وفي البحار « قائد الموت » . ( 2 ) تحت الذنوب أي تسقط الذنوب . ( 3 ) الفيح : شدّة الحرّ وشيوعه . ( 4 ) لأن النداوى لا يمكن غالبا إلّا بالدوا ، والدواء له أثر يهيج داء آخر ولذا ؟ و ؟ وردت في الحديث « ما من دواء إلّا ويهيج داء » و « اجتنبوا الدواء ما احتمل بدنكم الداء » .