الشيخ المحمودي

426

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

كفّوا ألسنتكم وسلّموا تسليما تغنموا . أدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم ولو إلى قتلة أولاد الأنبياء عليهم السّلام . أكثروا ذكر اللّه عزّ وجلّ إذا دخلتم الأسواق عند اشتغال النّاس فإنّه كفّارة للذّنوب وزيادة في الحسنات ولا تكتبوا في الغافلين . ليس للعبد أن يخرج في سفر إذا حضر شهر رمضان لقول اللّه عزّ وجلّ : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [ 182 / البقرة : 2 ] « 1 » . ليس في شرب المسكر والمسح على الخفّين تقيّة . « 2 » . إيّاكم والغلوّ فينا قولوا : إنّا عبيد مربوبون وقولوا في فضلنا ما شئتم . من أحبّنا فليعمل بعملنا وليستعن بالورع ، فإنّه أفضل ما يستعان به في أمر الدّنيا والآخرة . لا تجالسوا لنا عائبا ، ولا تمتدحوا بنا عند عدوّنا معلنين بإظهار حبّنا فتذلّوا أنفسكم عند سلطانكم . الزموا الصّدق فإنّه منجاة . وارغبوا فيما عند اللّه عزّ وجلّ ، واطلبوا طاعته واصبروا عليها ، فما أقبح بالمؤمن أن يدخل الجنّة وهو مهتوك السّتر . لا تعنونا في الطّلب « 3 » والشّفاعة لكم يوم القيامة فيما قدّمتم ، لا

--> ( 1 ) النهي حمل على الكراهة ؛ بقرينة أدلّة الجواز . ( 2 ) لوضوح أدلّتهما كتابا وسنّة . ( 3 ) لعلّه من التعنية أي لا تكلفونا ما يشاق علينا . وفي تحف العقول « لا تعيونا » أي لا تتعبونا .