الشيخ المحمودي

424

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

[ و ] لا تنتفوا الشّيب فإنّه نور المسلم ، ومن شاب شيبة في الإسلام كان له نورا يوم القيامة . لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلّا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصّعيد ، فإنّ روح المؤمن ترفع إلى اللّه تبارك وتعالى فيقبلها ويبارك عليها ، فإن كان أجلها قد حضر جعلها في كنوز رحمته ، وإن لم يكن أجلها قدّ حضر بعث بها مع أمنائه من ملائكته فيردّونها في جسدها . لا يتفل المؤمن في القبلة فإن فعل ذلك ناسيا فليستغفر اللّه عزّ وجلّ منه . لا ينفخ الرّجل في موضع سجوده ، ولا ينفخ في طعامه ، ولا في شرابه ، ولا في تعويذه . لا ينام الرّجل على المحجّة « 1 » ولا يبولنّ من سطح في الهواء ولا يبولنّ في ماء جار فإن فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلّا نفسه ، فإنّ للماء أهلا وللهواء أهلا . لا ينام الرّجل على وجهه ، ومن رأيتموه نائما على وجهه فأنبهوه ولا تدعوه . ولا يقومنّ أحدكم في الصلاة متكاسلا ، ولا ناعسا ، ولا يفكّرنّ في نفسه فإنّه بين يدي ربّه عزّ وجلّ ، وإنّما للعبد من صلاته ما أقبل عليه منها بقلبه .

--> ( 1 ) أي وسط الشارع وجادة الطريق .