الشيخ المحمودي
419
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
( 33 / الأحزاب : 33 ) وقال جبرئيل عليه السّلام : [ « و ] أنا منكم يا محمّد » فكان سادسنا جبرئيل عليه السّلام « 1 » . ثم قال الشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه : [ و ] حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال : حدّثنا أبو حامد الطالقاني قال : حدّثنا عبد العزيز بن الخطاب ، عن تليد بن سليمان ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : نزلت في عليّ عليه السّلام سبعون آية ما شركه في فضلها أحد . أقول وهذا رواه أيضا الحافظ الحسكاني بسندين في الحديث : ( 50 - 51 ) في الفصل ( 5 ) من شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 52 - 53 ط 2 .
--> ( 1 ) الأحاديث الواردة في نزول آية التطهير في أهل البيت عليهم السّلام متواترة رواها جمّ غفير من الصحابة منهم أمير المؤمنين عليه السّلام وكلّها حاك عمّا جاء في حديث المتن هذا ، وقوله في هذا الحديث : « فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نام ونوّمني وزوجتي فاطمة . . . » فهذا التعبير يحتمل أن يكون من سوء نقل بعض الضعفاء الواقع في سلسلة سند هذا الحديث ، فلا يعارض ما جاء في الأحاديث المتواترة الخالية عن هذا البيان ، بل ومع عدم معارض له أيضا لا يكون حجّة لضعف سنده . فإن قيل : إذا كان الحديث غير حجّة لأجل ضعف سنده فلماذا ذكرته ونسبته إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ قلت : ضعف السند لا يساوق الكذب واللاواقعية بل معناه أن السند الضعيف بلا شاهد خارجي وقرينة قطعية على صدق متنه ، لا قوة له لإثبات ما يتضمّنه ، وحيث وجدنا شواهد خارجية لأكثر محتوياته فالحديث بمعونة تلك الشواهد والقرائن حجّة في تلك المحتويات ، دون ما لا شاهد له تؤيّده ؛ أو الشواهد على خلافه ؛ وهكذا الكلام في جميع ما ينقل ويروى بسند ضعيف .