الشيخ المحمودي

415

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

سرّه وأومأ بيده نحو المدينة « 1 » . وأمّا السّابعة والخمسون فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان في بعض الغزوات فقد الماء فقال لي : يا علي قم إلى هذه الصّخرة وقل : أنا رسول اللّه انفجري لي ماء ، فو اللّه الّذي أكرمه بالنّبوة لقد أبلغتها الرّسالة فأطلع منها مثل ثدي البقر ، فسال من كلّ ثدي منها ماء ، فلمّا رأيت ذلك أسرعت إلى النّبي صلّى اللّه عليه وآله فأخبرته فقال : انطلق يا عليّ فخذ من الماء وجاء القوم حتّى ملؤوا قربهم وأداواتهم وسقوا دوابّهم وشربوا وتوضّؤوا فخصّني اللّه عزّ وجلّ بذلك من دون الصّحابة « 2 » . وأمّا الثّامنة والخمسون فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمرني في بعض غزواته وقد نفد الماء فقال : يا علي ائتني بتور فأتيته به فوضع يده اليمنى ويدي معها في التور ، فقال : أنبع فنبع الماء من أصابعنا « 3 » . وأمّا التّاسعة والخمسون فإنّ رسول اللّه وجّهني إلى خيبر فلمّا أتيته وجدت الباب مغلقا فزعزعته شديدا فقلعته ورميت به أربعين خطوة ، فدخلت ، فبرز إليّ مرحب فحمل عليّ وحملت عليه وسقيت الأرض من دمه ، وقد كان وجّه رجليين من أصحابه فرجعا منكسفين « 4 » .

--> ( 1 ) أي أومى بيده نحو قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة . ( 2 ) لا عهد لي بمصدر لهذه القطعة من الحديث . ( 3 ) نبع الماء على أصابع النبي صلّى اللّه عليه وآله من المعجزات القطعية للنبي صلّى اللّه عليه وآله ولكن بهذه الكيفية الواردة في هذا الحديث لا عهد لي بها . ( 4 ) المستفاد من كثير من روايات المسلمين أن قتل مرحب كان قبل فتح باب الحصن .