الشيخ المحمودي
406
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
--> بن لهيعة عن عبد الرحمان بن زياد ] عن مسلم بن يسار : عن جابر بن عبد اللّه قال : لما قدم علي بن أبي طالب بفتح خيبر ؛ قال : له النبي صلّى اللّه عليه وآله يا علي لولا أن تقول : طائفة من أمتي فيك ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك مقالا لا تمرّ بملاء من المسلمين إلّا أخذ والتراب من تحت رجليك وفضل طهورك يستشفون بهما ، ولكن حسبك أن تكون منّي [ وأنا منك ترثني وأرثك وأنت منّي ] بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي وأنت تبرء ذمّتي وتستر عورتي وتقاتل على سنّتي وأنت غدا في الآخرة أقرب الخلق منّي وأنت على الحوض خليفتي وإن شيعتك على منابر من نور مبيضّة وجوههم حولي أشفع لهم ويكونون في الجنّة جيراني وإن حربك حربي وسلمك سلمي وسريرتك سريرتي [ وعلانيتك علانيتي ] وأن ولدك ولدي وأنت تقضي ديني وأنت تنجز وعدي وإن الحق على لسانك وفي قلبك ومعك وبين يديك ونصب عينيك [ و ] الإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي لا يرد عليّ الحوض مبغض لك ولا يغيب عنه محبّ لك . فخّر عليّ عليه السّلام ساجدا وقال : الحمد للّه الذي منّ عليّ بالإسلام ، وعلّمني القرآن وحبّبني إلى خير البريّة وأعزّ الخليقة وأكرم أهل السماوات والأرض على ربّه ، وخاتم النبيّين ، وسيّد المرسلين ، وصفوة اللّه في جميع العالمين إحسانا من اللّه العليّ إليّ وتفضّلا منه عليّ . فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله لولا أنت يا عليّ ما عرف المؤمنون بعدي [ و ] لقد جعل اللّه جلّ وعزّ نسل كلّ نبيّ من صلبه وجعل نسلي من صلبك يا عليّ ، فأنت أعزّ الخلق وأكرمهم عليّ وأعزّهم عندي ومحبّك أكرم من يرد عليّ من أمّتي . ورواه محققه في تعليقه عن ابن أبي حاتم في كتاب علل الحديث : ج 1 ، ص 313 ، وعن كنز الفوائد ص 281 ومقتل الخوارزمي ص 45 وكفاية الطالب ص 264 وشرح النهج : ج 2 ص 429 / أو 449 ، ومجمع الزوائد : ج 9 / 131 . أقول : وقريبا منه جدّا رواه محمد بن سليمان الصنعائي بسندين عن كادح بن جعفر العابد في الحديث : ( 167 ) في الجزء الثاني من كتابه مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام : ج 1 ، ص 249 . ورواه أيضا بسند آخر موجزا في الحديث : ( 1112 ) في أواخر الجزء السابع من مناقبه : ج 2 ص 615 ط 1 . ورواه أيضا الخوارزمي بسندين عن زيد بن علي عليهما السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام