الشيخ المحمودي
398
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
غيرك تفقّأت عيناه ، فقلت له : كيف لي بتقليبك يا رسول اللّه ؟ فقال : إنّك ستعان » فو اللّه ما أردت أن أقلّب عضوا من أعضائه إلّا قلب لي « 1 » . وأمّا السّادسة عشرة فإنّي أردت أن أجرّده فنوديت « يا وصيّ محمّد لا تجرّده فغسّله والقميص عليه » فلا واللّه الذي أكرمه بالنّبوّة وخصّه بالرّسالة ما رأيت له عورة ، خصّني اللّه بذلك من بين أصحابه « 2 » وأمّا السّابعة عشرة فإنّ اللّه عزّ وجلّ زوّجني فاطمة ، وقد كان خطبها أبو بكر وعمر فزوّجني اللّه من فوق سبع سماواته ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هنيئا لك يا علي فإنّ اللّه عزّ وجلّ زوّجك فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة وهي بضعة منّي » فقلت : يا رسول اللّه أولست منك ؟ فقال : « بلى يا عليّ وأنت منّي وأنا منك كيميني من شمالي ، لا أستغني عنك في الدنيا والآخرة » « 3 » . وأمّا الثّامنة عشرة فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لي « يا عليّ أنت صاحب لواء الحمد في الآخرة ، وأنت يوم القيامة أقرب الخلائق منّي مجلسا يبسط لي ويبسط لك فأكون في زمرة النّبيّين وتكون في زمرة الوصيّين ، ويوضع على رأسك تاج النّور وإكليل الكرامة ، يحفّ بك سبعون ألف ملك حتّى يفرغ اللّه عزّ وجلّ من حساب الخلائق » « 4 » .
--> ( 1 ) وانظر ما ذكرناه في المختار : ( 6 ) من باب الخطب من هذا الكتاب : ج 1 ، ص 34 ط 2 . ( 2 ) لم يتيسّر لي الفحص الكامل عن مصدر آخر لهذه القطعة من الحديث فليحقق وما قبله . ( 3 ) من قوله : « فإن اللّه عزّ وجلّ قد زوّجني فاطمة » إلى قوله : « وهي بضعة منّي » جاء بأسانيد في مصادر ، يجدها الطالب في كتب التاريخ والحديث التي تعرضت لزواج فاطمة صلوات اللّه عليها . ( 4 ) معنى هذا الحديث قد ذكر في عدّة أحاديث يجد الطالب كثيرا منها تحت الرقم : ( 150 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام وتعليقه من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 124 - 126 . وأيضا يجد الباحث شواهد للحديث تحت الرقم : ( 846 ) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 2 ص 337 - 344 ط 2 .