الشيخ المحمودي

391

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إنّ من حقّ العالم أن لا تكثر السّؤآل عليه ، ولا تسبقه بالجواب ولا تلحّ عليه إذا أعرض ، ولا تأخذ بثوبه إذا كسل ، ولا تشير إليه بيدك ، ولا تغمزه بعينك ، ولا تسارّه في مجلسه ؟ ولا تطلب عوراته ؛ وان لا تقول : قال فلان خلاف قولك « 1 » ولا تفشي له سرّا ، ولا تغتاب عنشده أحدا ، وأن تحفظ له شاهدا وغائبا ، وأن تعمّ القوم بالسّلام وتخصّه بالتحيّة وتجلس بين يديه ؛ وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته ولا تملّ من طول صحبته ؛ فإنّما هو مثل النّخلة ؛ فانتظر متى تسقط عليك منها منفعة « 2 » . والعالم بمنزلة الصّائم المجاهد في سبيل اللّه ، وإذا مات العالم انثلم في الإسلام ثلمة لا تسدّ إلى القيامة « 3 » وإنّ طالب العلم ليشيّعه سبعون ألف ملك من مقرّبي السّماء . الحديث الأوّل من أبواب الستة عشر من كتاب الخصال : ج 2 ص 504 . وقريب منه تقدم في المختار : ( 16 ، و 114 ) من هذا الباب برواية الكليني والبرقي رحهما اللّه تعالى . ورواه أيضا الشيخ المفيد في سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الإرشاد ، ص 23 . ورواه الحافظ العاصمي مختصرا كما في الحديث : ( 177 ) من كتاب

--> ( 1 ) كذا في هذه الرواية ، وفي المختار : ( 16 ) المتقدم : [ ولا تكثر من قول قال فلان وقال فلان خلافا لقوله . . . ] . ( 2 ) كذا في أصلي ، وفي المختار : ( 114 ) المتقدم في هذا الباب : « فإنما العالم مثل النخلة ينتظر بها متى يسقط عليك منها شيء » . ( 3 ) كذا في أصلي .