الشيخ المحمودي
387
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عشرة يفتنون أنفسهم وغيرهم « 1 » ذوا العلم القليل يتكلّف أن يعلّم النّاس كثيرا . والرّجل الحكيم ذو العلم الكثير ليس بذي فطنة ، والّذي يطلب ما لا يدرك ولا ينبغي [ أن يطلب ] والكادّ غير المتئّد « 2 » والمتئد الّذي ليس له مع تؤدته علم ، وعالم غير مريد الصّلاح ، ومريد للصّلاح وليس بعالم ، والعالم يحبّ الدّنيا ، والرّحيم بالنّاس يبخل بما عنده ، وطالب العلم يجادل فيه من هو أعلم ( منه ) فإذا علّمه لم يقبل منه . الحديث : ( 25 ) من باب العشرة من كتاب الخصال : ج 2 ص 437 . 504 - [ ما ورد حول حواره عليه السلام مع دسيس معاوية ] وقال عليه السّلام في حوار جرى بينه وبين دسيس معاوية الذي بعثه ليأخذ عن أمير المؤمنين جواب ما كتب إليه ملك الروم - كما رواه الشيخ الفقيه محمد بن علي بن الحسين قدّس اللّه روحه ، قال : حدّثنا أبي رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ؛ عن أبيه عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : بينما أمير المؤمنين عليه السّلام في الرحبة والناس عليه متراكمون ، فمن بين مستفت ومن بين مستعدي إذ قام إليه رجل فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته . فنظر إليه أمير المؤمنين عليه السّلام بعينيه هاتيك العظيمتين ؟ ثمّ قال : وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته من أنت ؟ فقال : أنا رجل من رعيّتك وأهل بلادك . قال [ أمير المؤمنين ] : ما أنت من رعيتي وأهل بلادي ولو سلّمت
--> ( 1 ) تفتنون أنفسهم - من باب ضرب - : توقعون أنفسهم وغيرهم في الفتنة . ( 2 ) الكادّ : متحّمل الكلفة والمشقّة . والمتّئد : المتأني والمتمهّل .