الشيخ المحمودي

382

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

501 - [ ما ورد عنه عليه السلام في الحثّ على الاختلاف إلى المساجد ] وقال عليه السّلام في الحثّ على الاختلاف إلى المساجد والفوائد المترتبة عليه - كما رواها جماعة منهم الشيخ الفقيه محمد بن عليّ بن الحسين قدّس اللّه نفسه ، قال : حدّثنا أبي رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن سعد الإسكاف ، عن زياد بن عيسى ؟ عن أبي الجارود ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام قال كان يقول - : من اختلف إلى المساجد أصاب إحدى الّثمان : [ إمّا ] أخا مستفادا في اللّه ؛ أو علما مستظرفا « 1 » أو آية محكمة ، أو رحمة منتظرة ، أو كلمة تردّه عن ردى أو يسمع كلمة تدلّه على هدى أو يترك ذنبا خشية أو حياءا « 2 » . الحديث العاشر من باب الثمانية من كتاب الخصال : ج 2 ص 410 . ورواه أيضا ولكن بنحو الإرسال في باب فضل المساجد من كتاب الصلاة في الحديث : ( 713 ) من كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 237 .

--> ( 1 ) كذا بالظاء المعجمة في هذا الحديث والذي بعده الذي يرويه عن الإمام الحسن عليه السّلام ، ومثلهما في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ومجمع الزوائد ، ولكن في المعجم الكبير وجلّ المصادر : « مستطرفا » بالطاء المهملة . قال الفيض رحمه اللّه في شرح الكلام : المستطرفة من الطرفة وهي النفيس . والمحكم : ما استقل بالدلالة من غير توقف على قرينة . والردى : الهلاك . والمراد من الخشبة والحياء إما من اللّه أو من الحفظة أو من الناس . ( 2 ) وترك الذنب خشية هو السابع ، وتركه حياءا هو الثامن ، والترديد بين الأمور الثمانية على سبيل منع الخلوّ دون منع الجمع . هكذا أفاده مراد في شرح الحديث كما في هامش الغفاري وفقه اللّه تعالى على الطبعة الجديدة من الكتاب .