الشيخ المحمودي

369

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

على أهل دين اللّه ؛ وبفقير لا يبيع آخرته بدنياه ؛ و [ ب ] جاهل لا يتكبّر عن طلب العلم . فإذا كتم العالم علمه ؛ وبخل الغنيّ بماله وباع الفقير آخرته بدنياه ؛ واستكبر الجاهل عن طلب العلم رجعت الدّنيا إلى ورائها القهقرى فلا تغرّنكم كثرة المساجد وأجساد قوم مختلفة « 1 » . قيل : يا أمير المؤمنين : كيف العيش في ذلك الزمان ؟ فقال عليه السّلام : « خالطوهم بالبرّانيّة - يعني في الظاهر - وخالفوهم في الباطن ، للمرء ما اكتسب ؛ وهو مع من أحبّ ؛ وانتظروا مع ذلك الفرج من اللّه عزّ وجلّ » . الحديث : ( 5 ) من باب الأربعة من كتاب الخصال : ج 1 ، ص 197 . 483 - [ ما ورد عنه عليه السلام في الخصال التي من حافظ عليها تغنيها عن الطبّ ] وقال عليه السّلام في الخصال التي من حافظ عليها تغنيها عن الطبّ : - على ما رواه محمد بن عليّ بن الحسين قدّس اللّه نفسه ؛ قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان ، قال حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن جبيب ، قال : حدّثنا عثمان بن عبيد ، قال : حدّثنا هدبة بن خالد القيسي قال : حدّثنا مبارك بن فضالة ، عن الأصبغ بن

--> ( 1 ) كذا في أصلي وقريب منه في الحديث ( 13 ) من باب محاسبة العمل من كتاب الإيمان من الكافي : ج 2 ص 456 وقريبا منه جدّا رواه الشريف الرضي في المختار : ( 372 ) من قصار نهج البلاغة . وفي ذيل خطبة أمير المؤمنين وجوابه عن سؤال ذعلب المذكورة في باب إثبات حدوث العالم من كتاب التوحيد ص 307 : « فلا تغترنّ بكثرة المساجد وجماعة أقوام أجسادهم مجتمعة وقلوبهم شتى . . . » . وانظر ما أوردنا في المختار : ( 8 ) من باب الوصايا : 8 ص 344 .