الشيخ المحمودي
329
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قال : فأتيته [ عندما أردت أن أتوجّه إلى عملي ] فقال لي : إنّ الذي سمعت منّي [ كانت ] خدعة « 1 » [ ثم قال ] : إيّاك أن تضرب مسلما أو يهوديّا أو نصرانيّا « 2 » في درهم [ من ] حراج أو تبيع دابّة عمل [ لهم ] في درهم فإنّا أمرنا أن نأخذ منهم العفو « 3 » . هكذا رواه الشيخ الصدوق طاب ثراه في كتاب الزكاة في الحديث : ( 1605 ) من كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 24 ط المدرسين . ورواه أيضا ثقة الإسلام الكليني أعلى اللّه مقامه في الحديث الثامن من « باب آداب المصدّق » من كتاب الزكاة من الكافي : ج 3 ص 540 قال : [ حدّثنا ] عدّة من أصحابنا ؛ عن سهل بن زياد ؛ عن عليّ بن أسباط ؛ عن أحمد بن معمر ؛ قال : أخبرني أبو الحسن العرني قال : حدّثني إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر [ ظ ] [ البحلي عن عبد الملك بن عمير ] عن رجل من ثقيف . . . ورواه أيضا عبد اللّه بن أبي الدنيا - المولود عام : ( 208 ) المتوفى سنة : ( 281 ) في الحديث : ( 106 ) من كتاب الورع الورق . 2 / أو 168 .
--> ( 1 ) هذا كقوله عليه السّلام : « الحرب خدعة » يعني قلت لك ما قلت كي لا يتهاون أهل الخراج في دفعه . ( 2 ) والظاهر أنه سقط من الكلام ذكر المجوس ، إذا أكثر سكنة العراق كان منهم وأما اليهود والنصارى فكان نادرا فيهم . ( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق للكافي وغير واحد من مصادر الحديث ، وفي أصلي : « منه العفو » . والمراد من العفو إمّا ما زاد عن قوت السنة ، أو الوسط من غير إسراف ولا إقتار ، أو ما زاد عن نفقة الأهل والعيال . وسياق كلامه عليه السّلام في هذا الحديث سياق الآية : ( 219 ) من سورة البقرة : وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ ؟ قُلِ الْعَفْوَ وليلاحظ ما أورده الطبرسي رحمه اللّه في تفسير الآية الكريمة من مجمع البيان : ج 1 ، ص 316 ، وما رواه البحراني والمشهدي في تفسير الآية الكريمة من البرهان وكنز الدقائق : ج 1 ، ص 520 ط 1 .