الشيخ المحمودي

267

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الحارث : [ أحب أن ] تدخل منزلي يا أمير المؤمنين [ وتتناول الطعام ] فقال عليه السّلام - : على شرط أن لا تدّخر لي شيئا ممّا في بيتك ، ولا تتكلّف لي شيئا ممّا وراء بابك « 1 » . قال [ الحارث ] : نعم . فدخل يتحرّق [ يتحرّف « خ » ] ويحبّ ان يشتري له وهو يظنّ أنه لا يجوز له حتى قال له أمير المؤمنين عليه السّلام مالك يا حارث ؟ قال : هذه دراهم معي ولست أقدر أن أشتري لك ما أريد ! ! قال : أوليس قلت لك : لا تتكلف لي مما وراء بابك ؟ فهذه مما في بيتك ؟ رواه أبو عمرو الكشي رحمه اللّه في ترجمة الحارث الأعور كما في ترتيب رجاله ص 82 . ورواه أيضا أبو طالب المكي في كتاب الأطعمة من قوت القلوب : ج 2 ص 373 . والحديث يأتي بسند آخر ولفظ أوضح نقلا عن كتاب عيون أخبار الرضا في المختار : ( 226 ) من هذا الباب .

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي هاهنا وتاليه معا : « لا تكلّف » . وقريبا منه رواه الحافظ البرقي بسندين في الحديث : ( 169 - 170 ) من كتاب المآكل من المحاسن ص 415 قال : [ و ] عن عليّ بن الحكم عن مرازم بن حكيم عمّن رفعه قال : إن الحارث الأعور أتى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين جعلني اللّه فداك أحبّ أن تكرمني بأن تأكل عندي . فقال له عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام على أن لا تتكلف شيئا . . .